= محرك بحث =

عدد مرات النقر : 969
عدد  مرات الظهور : 15,233,274ابن الصحراء
عدد مرات النقر : 726
عدد  مرات الظهور : 15,224,675منتدى
عدد مرات النقر : 828
عدد  مرات الظهور : 15,224,672الدرر الشامية
عدد مرات النقر : 413
عدد  مرات الظهور : 15,226,209http://vvhlam.com/vb
عدد مرات النقر : 914
عدد  مرات الظهور : 15,216,267وهج الذكرى
عدد مرات النقر : 844
عدد  مرات الظهور : 15,216,266اعلن
عدد مرات النقر : 846
عدد  مرات الظهور : 15,216,265
عدد مرات النقر : 509
عدد  مرات الظهور : 15,216,013
عدد مرات النقر : 755
عدد  مرات الظهور : 15,214,7877
عدد مرات النقر : 448
عدد  مرات الظهور : 15,214,7884
عدد مرات النقر : 375
عدد  مرات الظهور : 10,560,6130قلبي
عدد مرات النقر : 796
عدد  مرات الظهور : 15,214,7886
عدد مرات النقر : 673
عدد  مرات الظهور : 15,214,7831
عدد مرات النقر : 603
عدد  مرات الظهور : 15,214,7848
عدد مرات النقر : 509
عدد  مرات الظهور : 15,214,7849http://useful.eb2a.com/dlil/templates/nwahy/css/images/logo.png
عدد مرات النقر : 1,500
عدد  مرات الظهور : 15,214,7840
عدد مرات النقر : 231
عدد  مرات الظهور : 10,561,8226
عدد مرات النقر : 228
عدد  مرات الظهور : 10,561,7757
عدد مرات النقر : 183
عدد  مرات الظهور : 10,561,7499غلا روحي
عدد مرات النقر : 239
عدد  مرات الظهور : 10,561,7548مركز تحميل الصور
عدد مرات النقر : 186
عدد  مرات الظهور : 7,458,3491ر======اول
عدد مرات النقر : 194
عدد  مرات الظهور : 7,400,6272
عدد مرات النقر : 129
عدد  مرات الظهور : 7,400,5424ر======1
عدد مرات النقر : 176
عدد  مرات الظهور : 7,400,5653

الإهداءات


العودة   منتدى اسلامي مفيد > ~":: القسم الاسلامي ::"~ > ۩{ علوم منوعة من آلقرآن آلكريم }۩
۩{ علوم منوعة من آلقرآن آلكريم }۩ قَسَمَ يَهَتَمَ بَاَلَقَرَآنَ وًّاَلَتَفَسَيَرَ وًّاَلَقَرَاَءاَتَ ..

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الكلمات العشرة في التسليم للعليم الحكيم في مسائل الشرع والقضاء والقدر والتعليل (آخر رد :اول)       :: مرحبا ً شام السيد (آخر رد :Admin)       :: أبكتني آية (آخر رد :خواطر عاشق)       :: طرق التعقيم في المنزل | الحسام (آخر رد :اسلام)       :: تغريدات منوعة د. بندر الشراري (2) (آخر رد :منارة ☆)       :: تأملات قرآنية د. بندر الشراري (2) (آخر رد :منارة ☆)       :: خدمات الافراح فى الشارقة 0561932441 افراحى (آخر رد :اسلام)       :: احصل على كتاب الطبخ المجاني (آخر رد :اول)       :: رجيم الصيام المتقطع (آخر رد :اسلام)       :: زمن لكع بن لكع (آخر رد :سلطان)      


وقفات مع خمس آيات من سورة الأحزاب - عبد الرحمن آل عثمان

۩{ علوم منوعة من آلقرآن آلكريم }۩


إضافة رد
#1  
قديم منذ 6 يوم
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 680
 تاريخ التسجيل : Jan 2021
 فترة الأقامة : 15 يوم
 أخر زيارة : منذ 2 ساعات (06:22 PM)
 المشاركات : 209 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : امانى يسرى محمد is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

افتراضي وقفات مع خمس آيات من سورة الأحزاب - عبد الرحمن آل عثمان



هذه وقفات مع جملة من الآيات الواردة في سورة الأحزاب التي تتصل بتربية القرآن أزواجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم تربيةً رفيعة؛ ذلك أن البيوت الرفيعة والنفوس الشريفة يليق بها نوع خاص من التربية التي تترفع بصاحبها عن سفاسف الأمور ودنيء الخلال إلى أرقى مراتب الكمال البشري الممكن لأمثاله، فتسمو همته، وتزكو نفسه؛ وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء؛ والله ذو الفضل العظيم. وهذه الآيات المشار إليها هي قول الله تعالى:{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا * إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [سورة الأحزاب، الآيات: 32-36].

الوقفة الأولى: مع قوله {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} حيث خاطبهن بهذا النداء المقتضي إصغاءَ المخاطَب وتهيُّؤَه لتلقي ما خوطب به.

الوقفة الثانية: أنه أضافهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ وفي هذا من رفع أقدارهن وتشريفهن ما فيه، إضافة إلى ما يشعر به من سمو التعاليم التي سيوجهها لهن نظراً لعلو مرتبتهن.

الوقفة الثالثة: مع قوله: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ} ذلك أن نفي المشابهة هنا يقتضي نفي المساواة، فكنى به عن الأفضلية على غيرهن، وهذا بالقيد بعده وهو في:

الوقفة الرابعة: مع قوله: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ}، فهذا الشرط متعلق بما قبله على الأرجح، وجوابه دل عليه ما قبله في قوله: لستن كأحد من النساء والمعنى والله أعلم: إن اتقيتن فأنتن أفضل من غيركن. ومعلوم أن مجرد كونهن أزواج نبي لا يقتضي تفضيلهن على غيرهن؛ لأن القرآن دل على ذلك كما في آخر سورة التحريم، وهو قوله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [سورة التحريم، الآية: 10] فمن الغلط جعل صحبة الأشراف دافعة للعقاب على الإسراف.

الوقفة الخامسة:وهو أن في قوله: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} دلالة على التحريض كما تشعر به الصيغة، ومعلوم أن فعل الشرط -هنا- مستعمل في الدلالة على الدوام. أي: إن دمتن على التقوى. ومعلوم أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن متقيات قبل نزول هذه الآية.

الوقفة السادسة: مع قوله: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} فهذا النهي عن الخضوع بالقول جاء عقب الإشارة إلى شرفهن وفضلهن على غيرهن إن تحلين بالتقوى، ومجيء هذا النهي بعدما سبق مع دخول الفاء المشعرة بالتعليل يدل على أن خضوع المرأة بكلامها مع الرجال الأجانب أمر يتنافى مع الشرف والتقوى كما لا يخفى.

الوقفة السابعة:أصل معنى الخضوع هو التذلل، وأُطلق هنا على الرقة في الكلام لمشابهتها التذلل، وعليه؛ فما حاجة المرأة المسلمة لذلك؟ الوقفة الثامنة: الباء في قوله: {بِالْقَوْلِ} يجوز أن تكون للتعدية، أي: لا تخضعن القول، أي: لا تجعلنه خاضعاً ذليلاً، أي: رقيقاً مفككاً، وقد أسند الخضوع إليهن أنفسهن؛ لأن التفكك والتميع في القول يؤثر على تفكك القائل كما لا يخفى.

الوقفة التاسعة: في قوله: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} فالفاء هنا مرتبة على ما سبق من ترتب النتيجة على السبب؛ إذ إن تميع المرأة في كلامها مع الرجل الأجنبي يؤدي إلى انصراف القلوب المريضة إليها وطمعهم بأمر هو من أغلى ما تحافظ عليه المرأة وتتزين به، ألا وهو: عفتها وشرفها. ومن المعلوم أن الطمع أكثر ما يستعمل في كلام العرب في الأمر الذي يقرب حصوله، وقد يستعمل بمعنى الأمل؛ ولهذا يقولون لمن أمَّل أمراً بعيد الوقوع: طمع في غير مطمع. وعليه فإن المرأة التي تخضع في كلامها مع الرجال الأجانب إنما تحرك النفوس المريضة نحوها؛ حيث يأملون تحصيل مطلوباتهم الرخيصة منها؛ فالمرأة بطبيعتها جَبَلَ الله نفوس الرجال على الميل إليها، فإذا صاحب هذه الجِبِلَّة داعٍ آخر من الكلام الرقيق الرخو، أو التزين أمامهم أو غير ذلك؛ فإن ذلك الميل الجِبِلِّيَّ يقوى ويزداد عند من لا يراقب الله عز وجل.

الوقفة العاشرة: أصل المرض: اختلال نظام المزاج البدني من ضعف القوة، والمراد به هنا: اختلال الوازع الديني. والله المستعان.

الوقفة الحادية عشرة: أنه قال: {فَيَطْمَعَ}... فحذف متعلق الفعل، ولم يقل (فيطمع فيكن) مثلاً؛ ذلك لتنزههن وتعظيم شأنهن، وهذا له نظائر في القرآن ليس هذا موضع ذكرها.

الوقفة الثانية عشرة: في قوله: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} أَمَر بعد أن نهى؛ فهو من باب التخلية قبل التحلية، وهو الأكمل؛ ذلك أن المقصود هو الفعل لا الترك، والنفوس خلقت لتفعل لا لتترك، وإنما الترك مقصود لغيره كما قرر ذلك شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله. والحاصل أنه لما أمرهن بالتقوى التي من شأنها التواضع ولين الكلام نهاهن عن الخضوع بالقول، ثم أمرهن بعد ذلك بالقول المعروف.

الوقفة الثالثة عشرة: في أن قوله: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} احتراس لئلا يفهمن أن المراد المبالغة في الخفض حتى يكون كحديث السرار، أو الخشونة في الرد والمخاطبة بالغلظة والجفاء.

الوقفة الرابعة عشرة: القول المعروف يشمل هنا الألفاظ والأسلوب:أما الألفاظ فيراعى فيها ثلاثة أمور:
أ- ألا تكون غليظة منكرة تؤذي السامع.
ب- ألا تكون رقيقة لا تصلح في مخاطبة الرجال الأجانب كقولها مثلاً: (فديتك)، أو (علشاني..) أو نحو ذلك كما يفعل بعض النساء مع الباعة ونحوهم.
ج- أن يكون الكلام قدر الحاجة دون زيادة، والأصل في هذا قول زوج إبراهيم عليه السلام حينما بشرها الملائكة بالولد: {عَجُوزٌ عَقِيمٌ} [سورة الذاريات، الآية: 29] فذكرت علتين يبعد معهما الولد وهما: كبر السن، والعقم.

فالواجب على المرأة المسلمة ألا تطيل في كلامها مع الرجال الأجانب؛ وإنما تقلل الكلام ما أمكن. وأما الأسلوب: فلا تتميع في كلامها، ولا ترقق العبارات، أو تتكلم بكلام ناعم مع رجل أجنبي، وإنما تتكلم بكلام جزل مختصر لا ترخيم فيه؛ فلا تخاطب الرجال الأجانب كما تخاطب زوجها.


الوقفة الخامسة عشرة: في قوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} حيث قرأه نافع وعاصم: وقرن من الاستقرار وأصله: (اقررن) والمراد: المكث والبقاء في البيت كما يقال: قر الماء في الحوض، وقرأه الباقون (وّقٌرًنّ)، فيحتمل أن يكون من الوقار،أو من القرار، وهاتان القراءتان متواترتان، ومعلوم أن القراءتين إن كان لكل واحدة منهما معنى يغاير المعنى في القراءة الأخرى فهما بمنزلة الآيتين، وتكون المعاني التي دلت عليها هذه القراءات كلها صحيحة معتبرة داخلة في تفسير الآية، لا سيما إذا كان بين هذه المعاني تلازم في المعنى، كما هنا؛ حيث إن المرأة مأمورة بالبقاء في البيت، والمكث فيه الوقار.

ولا يخفى أن هذه الأمور متلازمة؛ حيث إن وقار المرأة يتم لها إن بقيت في بيتها، وكلما كثر خروجها كلما كان ذلك على حساب وقارها؛ فهو أمر يُذهب حشمتها وماء وجهها في الغالب كما هو مُشاهَد. وهذا أصل عظيم، ومطلب شرعي تربوي هام ينشأ من التزامه صيانة المرأة المسلمة وحفظ حشمتها وكرامتها.

ومن نظر في النصوص الشرعية المتعلقة بهذا المعنى حصل له علم جازم بأن الشارع قصد إبقاء المرأة في بيتها قدر الإمكان بعيداً عن أعين الرجال فضلاً عن مخالطتهم.

ومن النصوص الدالة على ما ذكرت ما أخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان بإسناد حسن عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنهما أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "يا رسول الله! إني أحب الصلاة معك"، قال: «قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي» [1]. قال: "فأمرَتْ فبُني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه وكانت تصلي فيه، حتى لقيت الله عز وجل".

هذا إذا كان سبب خروجها من بيتها الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم وفي مسجده، فكيف إذا كان الخروج إلى الأسواق وأماكن الترفيه ونحوها؟! وأخرج أحمد والطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم عن أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير مساجد النساء قعر بيوتهن» [2].

وأخرج عنها الطبراني في الأوسط بإسناد حسن أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خير من صلاتها في مسجد قومها» [3].

وأخرج أبو داود بإسناد صحيح من حديث ابن عمر مرفوعاً: «لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن» [4].

وأخرج عنه الطبراني في الأوسط بإسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها» [5]،

وقد أخرجه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند ابن خزيمة والطبراني في الكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما صلت امرأة من صلاة أحب إلى الله من أشد مكان في بيتها ظلمة» [6]،

وأخرج ابن خزيمة نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس، فيستشرفها الشيطان [7]،

فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبتِهِ !! وإن المرأة لتلبس ثيابها فيقال: أين ترتدين؟! فتقول: أعود مريضاً، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد، وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها" [8].

وثبت عنه مرفوعاً -كما عند أبي داود وابن خزيمة-: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها [9] أفضل من صلاتها في بيتها». وأخرج ابن خزيمة والطبراني في الكبير عن أبي عمرو الشيباني أنه رأى عبد الله -يعني ابن مسعود- يُخرج النساء من المسجد يوم الجمعة ويقول: "اخرجن إلى بيوتكن خير لكن" (وإسناده حسن) [10].

فهذه النصوص وغيرها مما يدخل في هذا الباب تدور حول معنى واحد ألا وهو إبعاد المرأة عن الرجال ما أمكن، ولهذا نجد الشارع يحثها -إن هي صلت مع الرجال- أن تصلي في آخر الصفوف كما أخرج مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» [11].

وإذا تقرر هذا المعنى فإننا نقول: أين عامة النساء من العمل على تحقيق ذلك المقصد من مقاصد الشريعة؟ إذ إن واقع كثير منهن يخالف ذلك تماماً؛ حيث يُكثرن الخروج، ويُزاحمن الرجال في الأسواق والمتنزهات، وعلى أبواب المسجد الحرام لحضور الصلاة المفروضة وغير المفروضة. وكثير منهن قد جعلن الحجاب لوناً من الفتنة فأشغلن قلوب الرجال في أطهر بقعة على وجه الأرض!!. وقد قيل لسودة رضي الله عنها لِمَ لا تحجين، ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟ فقالت: "قد حججت واعتمرت وأمرني الله أن أقرَّ في بيتي؛ فوالله! لا أخرج من بيتي حتى أموت". قال الراوي: "فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها". وإذا كان الشارع يعتبر صلاة المرأة في أقصى مكان في دارها خير من صلاتها خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، مع أن المساجد هي أحب البقاع إلى الله؛ فكيف يقال بأبغض البقاع إلى الله وهي الأسواق؟! وفي النصوص السابقة نجد أن أفضل مكان تصلي به المرأة هو مخدعها، وهو غرفة صغيرة داخل غرفة كبيرة، ويليه في الأفضلية صلاتها في بيتها -أي غرفتها كما يعبرون عنها اليوم- ويلي ذلك صلاتها في حجرتها، أي صحن الدار وهو ما تكون أبواب البيوت -أي الغرف- إليها، ويطلق اليوم على الصالة، ويلي ذلك صلاتها في دارها وهو المنزل عموماً بناؤه وفناؤه.


الوقفة السادسة عشرة: مع قوله: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ} أصل التبرج هنا هو البروز والظهور، ومنه (البُرج)؛ لظهوره وبروزه وانكشافه للعيون، وتبرج المرأة هو إظهارها زينتها وتصنُّعها بها، وذلك بأن تظهر المرأة محاسن ذاتها وثيابها وحليها بمرأى الرجال.

الوقفة السابعة عشرة: تبرج الجاهلية هنا يدخل في معناه كل العبارات التي ذكرها السلف؛ حيث يشمل خروج المرأة تمشي بين يدي الرجال، وتكسُّرَها في مشيتها وتبخترها فيها، كما يشمل ترك التستر؛ حيث تظهر نحرها أو شعرها أو غير ذلك مما هي مطالبة بستره عن أعين الرجال الأجانب.

الوقفة الثامنة عشرة: الجاهلية: مأخوذة من الجهل، والمراد المدة والحال التي كان عليها العرب قبل الإسلام، وهي حالة نفسية شعورية وواقعية بعيدة عن هدي الإسلام. والجاهلية الأولى هنا والله أعلم هي ما كان عليه الناس قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم.

الوقفة التاسعة عشرة: دلت الآية الكريمة على أن التبرج عمل جاهلي، وعليه فإن المرأة المتبرجة فيها خصلة من خصال الجاهلية بقدر تبرجها. وبهذا -أيضاً- يتبين أن السفور والتبرج ومخالطة الرجال وتكسر المرأة في مشيتها أمامهم، وغير ذلك مما يدخل في معنى التبرج ذلك كله ليس من التمدّن في شيء، بل هو تخلف ورجوع إلى عادات العهود المظلمة التي جاء الإسلام فأبطلها من أصلها.

الوقفة العشرون: مع قوله: {وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ} حيث خص هاتين العبادتين بالذكر؛ لأنهما أصل الطاعات البدنية والمالية. وكثيراً ما يقرن الله بينهما؛ لأن سعادة العبد دائرة على أصلين: الأول: إحسانه مع خالقه، والصلاة من أعظم ما يتحقق به ذلك. الثاني: إحسانه إلى الخلق، والزكاةُ من أعظم ما يتحقق به ذلك، والله أعلم.

الوقفة الحادية والعشرون: لما أمرهن بالبقاء في البيوت أرشدهن إلى ما يقضين به أوقاتهن وهو طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والاشتغال بذلك، لا أن تبقى في بيتها مع انشغالها بما لا فائدة فيه بَلْهَ المحرمات سواء كانت مشاهدة أو مسموعة أو غير ذلك.

الوقفة الثانية والعشرون: مع قوله: {وَأَطِعْنَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ} حيث عطف العام على الخاص، وهو يشمل فعل المأمورات وترك المنهيات ومن ذلك الأمر بالبقاء في البيوت والنهي عن التبرج والخضوع بالقول.

الوقفة الثالثة والعشرون: مع قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} الإرادة هنا شرعية، وقد شرع الأمور السابقة ليتحقق هذا المقصد. ومعلوم أن الإرادة الشرعية الدينية مستلزمة للرضا والمحبة، فالله تعالى يحب كل ما يؤدي إلى الحشمة والعفاف، ويكره ما يضاد ذلك.

الوقفة الرابعة والعشرون: الرجس في الأصل كل مستقذر تعافه النفوس، ومن أقذر المستقذرات: معصية الله تعالى فهو يطلق على المستقذرات الحسية والمعنوية: فالحسية مثل النجاسات، والمعنوية كالمعاصي والذنوب وما يترتب عليها من الإثم والعذاب، فاستعار للذنوب: الرجس، وللتقوى: الطهر؛ لأن عِرض المقترف للقبائح يتلوث بها ويتدنس، كما يتدنس بدنه بالأرجاس، أما الحسنات فالعِرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر. وقد أذهب الله ذلك كله عن أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين. وُيعلم مما سبق أن طهارة المرأة وشرفها وتنزهها عن كل دنس إنما يتم ذلك بالعمل بما أرشد إليه القرآن في هذه الوصايا خاصة، وفي غيرها.

الوقفة الخامسة والعشرون: مع قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ وَالْحِكْمَةِ}؛ حيث عبر بالتلاوة دون النزول ليعم جميع الآيات النازلة في بيوتهن وفي غيرها، كما لم يعيِّن التالي؛ ليعم: تلاوة جبريل، والنبي صلى الله عليه وسلم، وتلاوتهن، وتلاوة غيرهن.

اسلاميات


كلمات البحث

منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات






رد مع اقتباس
قديم منذ 6 يوم   #2


جميل"احمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 368
 تاريخ التسجيل :  Jan 2020
 أخر زيارة : 01-05-2020 (08:32 PM)
 المشاركات : 0 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Canada
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



حقاً تستحق التقدير على هذا المجهود الرائع والكبير
موضوع جميل جداً استمتعت به
ننتظر منك المزيد من الابداع
اتمنى لك السعاده والتوفيق..


 

رد مع اقتباس
قديم منذ 6 يوم   #3


اسلام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 العمر : 51
 أخر زيارة : 08-19-2019 (01:14 PM)
 المشاركات : 4,113 [ + ]
 التقييم :  150
 الدولهـ
Azerbaijan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خير
شكراً جزيلاً لموضوعك يا امانى يسرى محمد...


 

رد مع اقتباس
قديم منذ 5 يوم   #4


سهام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Oct 2019
 أخر زيارة : منذ 5 يوم (12:04 PM)
 المشاركات : 1,590 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي





 

رد مع اقتباس
قديم منذ يوم مضى   #5
http://www.gulf-up.net/uploads/16029721787931.gif



طيبة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 10
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (05:39 AM)
 المشاركات : 3,266 [ + ]
 التقييم :  200
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي





 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

Rss منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Rss 2.0 منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Html منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Xml منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap 2


Loading...


 »:: تطويرالكثيري نت :: إستضافة :: تصميم :: دعم فني ::»

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
adv helm by : llssll
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة © لـ منتدى اسلامي مفيد
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009