تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Google
الدرر الشامية
عدد مرات النقر : 4,735
عدد  مرات الظهور : 50,848,935-
عدد مرات النقر : 5,156
عدد  مرات الظهور : 50,847,401
منتدى
عدد مرات النقر : 11,609
عدد  مرات الظهور : 50,847,398
عدد مرات النقر : 10,783
عدد  مرات الظهور : 43,023,2684
ر======1
عدد مرات النقر : 11,680
عدد  مرات الظهور : 43,023,2913ر======اول
عدد مرات النقر : 10,905
عدد  مرات الظهور : 43,023,3532
عدد مرات النقر : 11,073
عدد  مرات الظهور : 46,184,5486

عدد مرات النقر : 11,352
عدد  مرات الظهور : 46,183,3390غلا روحي
عدد مرات النقر : 11,009
عدد  مرات الظهور : 46,184,4808
عدد مرات النقر : 11,586
عدد  مرات الظهور : 50,837,5091

عدد مرات النقر : 11,378
عدد  مرات الظهور : 46,184,5017http://useful.eb2a.com/dlil/templates/nwahy/css/images/logo.png
عدد مرات النقر : 44,655
عدد  مرات الظهور : 50,837,5100
عدد مرات النقر : 11,311
عدد  مرات الظهور : 50,837,510

عدد مرات النقر : 11,834
عدد  مرات الظهور : 50,837,513
عدد مرات النقر : 11,557
عدد  مرات الظهور : 50,837,510قلبي
عدد مرات النقر : 11,730
عدد  مرات الظهور : 50,837,514

عدد مرات النقر : 11,248
عدد  مرات الظهور : 50,837,514
عدد مرات النقر : 13,290
عدد  مرات الظهور : 50,838,993
عدد مرات النقر : 12,471
عدد  مرات الظهور : 50,838,992
اعلن
عدد مرات النقر : 11,971
عدد  مرات الظهور : 50,838,991
عدد مرات النقر : 11,445
عدد  مرات الظهور : 50,838,739
عدد مرات النقر : 3,923
عدد  مرات الظهور : 13,555,6798


  منتدى اسلامي مفيد > ~":: القسم الاسلامي ::"~ > روحانيات إيمانيه

روحانيات إيمانيه كَلَ مَاَيَتَعَلَقَ بَدَيَنَنَاَ اَلَأسَلَاَمَيَ اَلَحَنَيَفَ قسم الاسلامي العام ..

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: معكرونة بالبشاميل (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: قلوب الناس ليست الجنة (آخر رد :اسلام)       :: حكم من ترك دين الاسلام واعتنق المسيحية (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: تفسيرسورة يوسف تفسيرالسعدي (87- 100 ) (من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ) (آخر رد :اسلام)       :: تفسير الشعراوى( سورة النساء) الآيتين129-130 {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِه (آخر رد :اسلام)       :: صينية البطاطس بالدجاج والخضراوات (آخر رد :اسلام)       :: أعاني من انخفاض طاقة جسمي بعد صدمة حدثت لي (آخر رد :اسلام)       :: الغيرة مشكلتي و بطفش الخطاب (آخر رد :اسلام)       :: فضل معرفة أسماء الله الحسنى وأهمية دراستها وأبرز ضوابطها (آخر رد :دلوعة حلب)       :: حد ردة في المسيحية ...ولا يزال التحريف مستمرًّا (آخر رد :الوردة الحمراء)      

اضافة رد

 
أدوات الموضوع

قديم 01-29-2022   #1


الصورة الرمزية الشيخ ثروت سويف
الشيخ ثروت سويف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1379
 تاريخ التسجيل :  Jan 2022
 أخر زيارة : منذ 2 يوم (02:35 AM)
 المشاركات : 28 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
1 خطبة الجمعه بعنوان ( مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) للشيخ ثروت سويف



خطبة الجمعة 4فبراير 2022م – 3 رجب 1443هـ
( مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ )
( مفهوم الأشهر الحرم )
اقرأ في هذه الخطبة
أولا - عدة الشهور عند الله ثانيا - اربعة حرم ولم سميت الأشهر الحرم بهذا الاسم. ثالثا - فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ رابعا – شهر رجب وما جاء فيه خامسا - افضل اعمل الأشهر الحرم.
الخطبة الاولي
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي فَلَقَ النَّوَى وَالْحَبَّ، وَخَلَقَ الْفَاكِهَةَ والأَبَّ، وَأَبْغَضَ وَكَرِهَ وأحب، وأمرض وداوى وطب، أنشأ الْحَيَوَانَ بِقُدْرَتِهِ فَدَبَّ، وَبَنَاهُ فَأَحْسَنَ تَدْبِيرَهُ حِينَ رَبَّ، فَالْعَجَبُ لِمَرْبُوبٍ يَجْحَدُ الرَّبَّ، عَمَّ إِنْعَامُهُ فَلَمْ يَنْسَ فِي الْبَحْرِ الْحُوتَ وَفِي الْبَرِّ الضَّبَّ أَحْمَدُهُ عَلَى تَبْلِيغِنَا هَذَا الشَّهْرَ الشَّرِيفَ الأَصَبَّ ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى إِيمَانٍ بِهِ فِي الْقُلُوبِ صَبَّ
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً اجْتَمَعَ بِهَا مُرَادُ التَّوْحِيدِ وَاسْتَتَبَّ
وَاشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُسَمَّى الأَمِينَ صَغِيرًا وَمَا شَبَّ، ثُمَّ قَهَرَ الأَعْدَاءَ فَأَلْبَسَهُمُ الهوان وَالْقَبَّ وَأُجِيبَ عَنْهُ لِكُلِّ مَنْ عَابَهُ وَسَبَّ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وتب}
اللهم صلي وسلم عليه وعلي اله وصحابته وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي خُلِقَ صَافِيًا فِي الصُّحْبَةِ وَلَبَّ، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي قَمَعَ كُلَّ جَبَّارٍ عَلَى الْكُفْرِ أَكَبَّ فَكَبَّ، وَعَلَى عُثْمَانَ الْمُنَاجِي طَوِيلَ لَيْلَتِهِ مُنَاجَاةَ الصَّبِّ، وَعَلَى عَلِيٍّ أَشْجَعِ مَنْ حَامَى عَنِ الإِسْلامِ وَذَبَّ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي أَتَتْهُ السَّحَابُ لَمَّا ذكره اسْمُهُ وَهَبَّ.
اما بعد
فإن من تيسير الله تعالى أن جعل الحساب الشرعي العربي مبنيا على الشهور الهلالية لأن لها علامة حسية يفهمها الخاص والعام، وهي رؤية الهلال في المغرب بعد غروب الشمس فمتى رؤي الهلال فقد دخل الشهر المستقبل وانتهى الشهر الماضي، وبذلك عرفنا أن ابتداء التوقيت اليومي من غروب الشمس لا من زوالها لأن أول الشهر يدخل بغروب الشمس وأول الشهر هو أول الوقت .
ولقد كان ابتداء التاريخ الإسلامي منذ عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حيث جمع الناس سنة ست عشرة أو سبع عشرة من الهجرة فاستشارهم من أين يبدأ التاريخ فقال بعضهم: يبدأ من مولد النبي وقال بعضهم: يبدأ من بعثته وقال بعضهم: يبدأ من هجرته وقال بعضهم: يبدأ من وفاته، ولكنه رجّح أن يبدأ من الهجرة لأن الله فرق بها بين الحق والباطل فجعلوا مبتدأ تاريخ السنين في الإسلام سنة الهجرة لأنها هي السنة التي كان فيها قيام كيان مستقل للمسلمين، وفيها تكوين أول بلد إسلامي يسيطر عليه المسلمون، فاتفق فيه ابتداء الزمن والمكان.
أولا - عدة الشهور عند الله
إن عدد شهور المسلمين التي تعبدنا الله بها اثنا عشر شهراً على منازل القمر واستهلال الأهلَّة لا كما يعدُّه أهل الرُّوم وفارس وأول من أطلق على الأشهر العربية أسمائها هو كلّاب بن مُرّة، وهي الأسماء المستخدمة للشهور العربية حين ظهر الإسلام، وهي محرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الثاني، جمادى الأول، جمادى الثاني، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، وذو الحجة.
( في كتاب الله) هو الإِمام الذي عند الله كتبه يوم خلق السماوات والأرض والذي عنده كتب فيه المقادير قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنه.
فالمحرم سمى المحرم لأن العرب كان يحرمون القتال فيه، وصفر سمي صفراً لأن العرب كان يغزون فيه القبائل فيتركون من لقوا صفر المتاع، وشهر ربيع الأول لأن العرب كانوا يرتبعون فيه أي لرعيهم فيه العشب فسمى ربيعاً، وجمادى لجمود الماء فيه، ورجب سمي رجباً لترجيبهم الرماح من الأسنة لأنها تنزع منها فلا يقاتلوا، وشعبان لأنه شعب بين رمضان ورجب، ورمضان لرموض الحر وشدة وقع الشمس فيه، وشوال لشولان النوق فيه بأذنابها إذا حملت، وذو القعدة سمي ذا القعدة لقعودهم في رحالهم عن الغزو لا يطلبون كلأً ولا ميرة، وذو الحجة سمي ذا الحجة لأنهم يحجون فيه.
قال تعالى ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾الآية: (36 ) التوبة
فأخبر سبحانه أنه منذ خلق السماوات و الأرض و خلق الليل والنهار يدوران في الفلك و خلق ما في السماء من الشمس و القمر و النجوم و جعل الشمس و القمر يسبحان في الفلك و ينشأ منهما ظلمة الليل و بياض النهار فمن حينئذ جعل السنة اثني عشر شهرا بحسب الهلال فالسنة في الشرع مقدرة بسير القمر و طلوعه لا بسير الشمس و انتقالها كما يفعله أهل الكتاب ثانيا - اربعة حرم ولم سميت الأشهر الحرم بهذا الاسم.
جعل الله تعالى من هذه الأشهر أربعة أشهر حرما والأشهر الحرم ينبغي مراعاة حرمتها، والمقصود من ذلك اتباعُ أمر الله تعالى ورفضُ ما كان عليه أهل الجاهلية من تأخير أسماء الشهور وتقديمها، ولذا بين رسول الله في خطبته في حَجّة الوداع في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي خطب في حجّة الوداع فقال في خطبته: ((إنَّ الزمانَ قد استدارَ كهَيئتِه يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مُضر الذي بين جمادى وشعبان)).
تأتي الأشهر الحُرم كمحطّةٍ بين رُكنَين من أركان الإسلام، وهما: الصيام، والحجّ؛ إذ يأتي شهر رجب المُحرّم قبل شهر رمضان، فيكون فرصةً للاستعداد لصيام رمضان؛ تلك العبادة الجليلة التي تحتاج إلى شحذ النفوس، ومجاهدة النفس لتَرك ما تحبّه، بينما تأتي فريضة الحجّ في الأشهر الحُرم؛ لتتفرّغ النفس للعبادة.
و سميت هذه الأشهر الأربعة حرما قيل : لعظم حرمتها و حرمة الذنب فيها قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : اختص الله أربعة أشهر جعلهن حرما و عظم حرماتهن و جعل الذنب فيهن أعظم و جعل العمل الصالح و الأجر أعظم وقال كعب : اختار الله الزمان فأحبه إلى الله الأشهر الحرم وخصّ الله تعالى الأربعة الأشهر الحُرُم بالذكر, ونهى عن الظلم فيها تشريفاً لها، وإن كان منهيّاً عنه في كل الزمان.
و قيل : إنما سميت حرما لتحريم القتال فيها و كان ذلك معروفا في الجاهلية و قيل : إنه كان من عهد إبراهيم عليه السلام و قيل : إن سبب تحريم هذه الأشهر الأربعة بين العرب لأجل التمكن من الحج و العمرة فحرم شهر ذي الحجة لوقوع الحج فيه و حرم معه شهر ذي القعدة للسير فيه إلى الحج و شهر المحرم للرجوع فيه من الحج حتى يأمن الحاج على نفسه من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه و حرم شهر رجب للإعتمار فيه في وسط السنة فيعتمر فيه من كان قريبا من مكة و قد شرع الله في أول الإسلام تحريم القتال في الشهر الحرام قال تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} المائدة 2
ثالثا - فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
ايها الناس : إنكم اليوم تستقبلون احد الأشهر الحرم فلا تظلموا فيه أنفسكم التزموا حدود الله تعالى أقيموا فرائض الله واجتنبوا محارمه أدوا الحقوق فيما بينكم وبين ربكم وفيما بينكم وبين عباده واعلموا أن الشيطان قد قعد لابن آدم كل مرصد وأقسم لله ليأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا يجد أكثرهم شاكرين عن سهل بن سعد أن النبي قال: ((إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وذا بعود حتى أنضجوا خبزهم وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه)). رواه الإمام أحمد
انها حكمة الشريعة ومقاصدها الجليلة؛ إذ تسعى دائماً بأحكامها وتشريعاتها إلى جلب المصالح للمسلمين، ودرء المفاسد عنهم، ودفعهم إلى اتِّخاذ القرارات الرشيدة، بتهيئة الظروف المناسبة لاتِّخاذها؛ ولذلك كانت الأشهر الحُرم مُنعطفاً تُراجع فيه الأمّة نفسها، وتُخرج فيها أفضل ما عندها
وممّا يؤيّد ما ذلك ما ذكره ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق، مِمّا يرويه جرير؛ إذ قال: "تَنَفَّسَ رَجُلٌ وَنَحْنُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلِّي فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: "أُعْزِمُ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَّا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ، قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تُعْزِمْ عَلَيْهِ وَلَكِنْ اعْزِمْ عَلَيْنَا كُلِّنَا فَتَكُونُ صَلَاتُنَا تَطَوُّعًا وَصَلَاتُهُ الْفَرِيضَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُعْزِمُ عَلَيْكُمْ وَعَلَى نَفْسِي قَالَ: فَتَوَضَّئُوا وَأَعَادُوا الصَّلَاةَ".
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ} [التوبة: 36] قَالَ: " لَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ فِي كُلِّهِنَّ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَجَعَلَهُنَّ حَرَمًا، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ بِالْأَجْرِ أَعْظَمَ " سنن البيهقي
وقال قتادة في قوله: فلا تظلموا فيهن أنفسكم "إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا من الظلم فيما سواها. وإن كان الظلم على كل حال عظيما، ولكن الله يعظّم من أمره ما يشاء وقال: إن الله اصطفى صفايا من خلقه: اصطفى من الملائكة رسلا، ومن الناس رسلا، واصطفى من الكلام ذكره، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظموا ما عظم الله. فإنما تعظيم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم وأهل العقل". انتهى ملخّصا من تفسير ابن كثير رحمه الله.
واياكم وظلم النفس ( فأقسى الناس قلباً من قسى على نفسه ، وأعظمهم كيداً من هضم حق نفسه ، وإن أخطر صور ظلم النفس هو الشرك بالله فمن أشرك بالله فقد أسرف في ظلم نفسه ، فإنه ظلم لا يغفره الله ولا يتجاوز عنه قال عز وجل حكاية عن لقمان وهو يحوط ولده بأصدق النصح وأحسن التوجيهات (( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)) (لقمان:13).
لو كان غيرك ظلمك ، واعتدى عليك ، وحرمك طاعة ربك ، لصحت مستجيراً من ظلمه ، مستنجداً من بغية ، فما بالك تظلم نفسك وتبغي عليها ؟! فالله عز وجل عزيز قوي غني لا تضره معصية ، ولا تنفعه طاعة ، وإنما ذلك لنا أو علينا فلقد جاء في الحديث القدسي عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي، فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. رواه مسلم .
قال الذهبي في ترجمة عبد الملك وما أدراك ما عبد الملك؟! عبد الملك بن مروان خليفة دندنت له الدنيا وطنطنت ما يقارب ثلاثين سنة، نشر المصحف بين يديه صباح نهار ثم أغلقه وقال: هذا آخر العهد بك، قد صح هذا الكلام عنه، قال الذهبي: اللهم لا تمكر بنا، ملك الدنيا وقتل العظماء وذبح الملوك كذبح الدجاج، فلما أتته سكرات الموت نزل من على سريره وقال: يا ليتني ما توليت الخلافة، يا ليتني كنت غسالاً، قال سعيد بن المسيب: لما وصله هذا الكلام [[الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا وقت الموت ولا نفر إليهم]] وقال إبراهيم بن أدهم: [[نحن في عيش لو علم به الملوك لجالدونا عليه بالسيوف]
فاحذروا يا عباد الله من الظلم، فإن الظلم ظلمات كما ثبت ذلك عند البخاري عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضيَ الله عنهما عنِ النبيِّ قال: ((الظُّلمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ)). وروى مسلم في صحيحه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهَ قَالَ: ((اتَّقُوا الظُّلْمَ. فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ)).
رابعا – شهر رجب وما جاء فيه
فنحن فى شهر رجب وهو شهر الله الاصم لانه من الاشهر الحرم وشهر الله الأصب لأن الله يصب فيه الخير صبا وهو ثلاث حروف ( ر، ج ،ب ) فالراء من رجب رحمة الله بعبده والجيم جرم العبد والبار بر ربنا بعباده فكأنما يخبرنا فيقول يا عبدى جعلت جرمك بين رحمتي وبرى فعد الي وعظم حرماتي
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ)) رواه البخاري.
و قوله صلى الله عليه و سلم : [ و رجب مضر ] لانه عند مضر اكثر من غيرهم سمي رجب رجبا لأنه كان يرجب : أي يعظم كذا قال الأصمعي و المفضل و الفراء و قيل : لأن الملائكة تترجب للتسبيح و التحميد فيه.
شهر رجب مفتاح أشهر الخير و البركة قال أبو بكر الوراق البلخي : شهر رجب شهر للزرع و شعبان شهر السقي للزرع و رمضان شهر حصاد الزرع
وعنه قال : مثل شهر رجب مثل الريح و مثل شعبان مثل الغيم و مثل رمضان مثل القطر و قال بعضهم : السنة مثل الشجرة و شهر رجب أيام توريقها و شعبان أيام تفريعها و رمضان أيام قطفها و المؤمنون قطافها جدير بمن سود صحيفته بالذنوب أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر و بمن ضيع عمره في البطالة أن يغتنم فيه ما بقي من العمر.
عن أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن في الجنة نهرا يقال له رجب أشد بياضا من اللبن و أحلى من العسل من صام من رجب يوما سقاه الله من ذلك النهر ( البيهقي في شعب الإيمان)
بل كان من دعاء رسول الله ان يبارك الله لنا في رجب روي الامام احمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ، قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ " وَكَانَ يَقُولُ: " لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ غَرَّاءُ، وَيَوْمُهَا أَزْهَرُ " مسند احمد
في هذا الحديث دليل على استحباب الدعاء بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة لإدراك الأعمال الصالحة فيها فإن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرا وخير الناس من طال عمره وحسن عمله وكان السلف يستحبون أن يموتوا عقب عمل صالح من صوم رمضان أو رجوع من حج وكان يقال: من مات كذلك غفر له كان بعض العلماء الصالحين قد مرض قبل شهر رجب فقال: إني دعوت الله أن يؤخر وفاتي إلى شهر رجب فإنه بلغني أن لله فيه عتقاء فبلغه الله ذلك ومات في شهر رجب.
فاللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ الأَصَمِّ وَاحْفَظْنَا فِيهِ مِنْ مُوجِبَاتِ السَّخَطِ وَالذَّمِّ، وَحُطْنَا حِيَاطَةً نَنْسَى بِهَا لُطْفَ الأَبِ وَالْعَمِّ، عُمَّنَا بِأَيَادِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى وَعَمَّ.
ذكر بعضهم أن لشهر رجب أربعة عشر اسما و ذكر غيرهم أن له سبعة عشر اسما: شهر الله و رجب و رجب مضر و منصل الأسنة و الأصم و الأصب ورجم بالميم و منصل الآلة و هي الحربة و منزع الأسنة
ألا فاتقوا الله عباد الله، واستشعروا حرمة شهركم هذا، وحذار من ظلم أنفسكم فيه وفي كلّ الشهور، وأقبلوا على موائد الطاعة فيه بما صحَّ وثبت، وأعرضوا عن كلّ مبتدَع غير مشروع
( بيض صحيفتك السوداء في رجب ... بصالح العمل المنجي من اللهب )
( شهر حرام أتي من أشهر حرم ... إذا دعا الله داع فيه لم يخب )
( طوبى لعبد زكى فيه له عمل ... فكف فيه عن الفحشاء و الريب )
شهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة قال أبو بكر الوراق البلخي: شهر رجب شهر للزرع وشعبان شهر السقي للزرع ورمضان شهر حصاد الزرع وعنه قال: مثل شهر رجب مثل الريح ومثل شعبان مثل الغيم ومثل رمضان مثل القطر وقال بعضهم: السنة مثل الشجرة وشهر رجب أيام توريقها وشعبان أيام تفريعها ورمضان أيام قطفها والمؤمنون قطافها جدير بمن سود صحيفته بالذنوب أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر وبمن ضيع عمره في البطالة أن يغتنم فيه ما بقي من العمر.
عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ: رَجَبٌ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ يَوْمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ " فضائل الأوقات البيهقي حديث ضعيف
قال الإمام الحافظ ابن رجب رحمه الله: "وأما الصيام فلم يصحَّ في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي ولا عن أصحابه".
لكن روي عن أبي قلابة قال: في الجنة قصر لصوام رجب قال البيهقي: أبو قلابة من كبار التابعين لا يقول مثله إلا عن بلاغ وهو داخل في عموم الحديث "صم من الحرم واترك"
الخطبة الثانية
الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل، وأَشهَد أن لاَ إلهَ إلاَّ الله وَحدَه لا شَريك لَه، وأشهَد أنَّ سيدنا ونبينا محمّدًا عَبد الله ورَسوله صاحب الحوض الرويّ السلسبيل، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد: فيا عباد الله، قال قتادة احد مفسِّري السلف رحمه الله: "إنّ الله اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلاً، ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكرَه، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظّموا ما عظّم الله، فإنّما تعظَّم الأمر بما عظّمها الله به عند أهل الفهم والعقل".
خامسا - افضل اعمال الأشهر الحرم
سن لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم الصيام في الأشهر الحرم، روي البيهقي في السنن عَنْ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ، عَنْ أَبِيهَا أَوْ عَمِّهَا أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَعَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ سَنَةٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى فَأَتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَهَيْئَتُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْبَاهِلِيُّ الَّذِي جِئْتُكَ عَامَ أَوَّلَ، قَالَ: " فَمَا غَيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ " قَالَ: مَا أَكَلْتُ طَعَامًا مُنْذُ فَارَقْتُكَ إِلَّا بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمًا " قَالَ: زِدْنِي فَإِنَّ بِي قُوَّةً قَالَ: " صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنِ " قَالَ: زِدْنِي فَإِنَّ بِي قُوَّةً قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " زَادَ عَبْدُ الْوَاحِدِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَالَ: زِدْنِي فَإِنَّ بِي قُوَّةً قَالَ: " صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ " يَقُولُهَا ثَلَاثًا، وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى قَالَ: زِدْنِي قَالَ: " صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ " وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ فَضَمَّهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا" يقصد شهر رجب وقد كان للأشهر الحرم الأربعة مدلولها الديني الكبير عند العرب والمسلمين، حيث كانت تحرم فيها الحروب والغزوات.
وقد كان بعض السلف يصوم الأشهر الحرم كلها منهم ابن عمر والحسن البصري وأبو اسحاق السبيعي وقال الثوري: الأشهر الحرم أحب إلي أن أصوم
البعد عن المعاصي في الأشهر الحرم كذلك اخراج الصدقات واداء العمرة وكل ابواب الخير تتضاعف
وتتميّز الأشهر الحُرم بالعديد من الخصائص والفضائل والميّزات
منها تحريم القتال والظلم فيها. ومُضاعفة الحسنات للعبادات والأعمال الصالحة فيها؛ وقد استدلّ العلماء على تلك الفضيلة بأنّ الله عظّم الذنوب فيها؛ دلالة على شرف تلك الأيّام ومنزلتها عند الله، مِمّا يدلّ على فَضْل الأعمال والطاعات فيها
وقال ابن القيّم -رحمه الله- مُبيّناً ذلك: "تُضاعف مقادير السيئات لا كمياتها، فإنّ السيئة جزاؤها السيئة، لكنّ سيئة كبيرة وجزاؤها مثلها، وصغيرة وجزاؤها مثلها، فالسيئة في حرم الله وبلده وعلى بساطه آكد منها في طرف من أطراف الأرض". أداء فريضة الحجّ في أيّام شهر ذي الحِجّة، وهو من الأشهر الحُرم تغليظ دِيَة القتل في الأشهر الحُرم عند الشافعيّة والحنابلة، ومخالفة الإمام مالك والحنفيّة لهم.
فينبغي مراعاة حرمة هذه الأشهر لما خصها الله به من المنزلة والحذر من الوقوع في المعاصي والآثام تقديرا لما لها من حرمة ، ولأن المعاصي تعظم بسبب شرف الزمان الذي حرّمه الله
فاتقوا الله عباد الله، واذكُروا على الدَّوامِ أنَّ اللهَ تعَالى قَد أمَرَكم بالصَّلاةِ والسَّلامِ على خير الأنام، فقال سبحانه في الكتابِ المبين: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].
اللّهمَّ صَلِّ وسلِّم علَى عَبدِكَ ورَسولِك محَمَّد، وَارضَ اللَّهمَّ عَن خُلَفائهِ الأربعة...
جمع وترتيب - ثروت سويف - امام وخطيب بالأوقاف المصرية

كلمات البحث

منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات




 

رد مع اقتباس
قديم 01-29-2022   #2
http://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gifhttp://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gif


اوسمتي
وسام التألق وسام التعاون مراقب عام مميز أفضل الموضوع أفضل الرد وسام الفيات وسام التميز الفضي وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 8


الصورة الرمزية اسلام
اسلام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 العمر : 53
 أخر زيارة : 08-19-2019 (04:14 PM)
 المشاركات : 14,995 [ + ]
 التقييم :  500
 الدولهـ
Azerbaijan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير
شكراً جزيلاً لموضوعك يا الشيخ ثروت سويف...


 

رد مع اقتباس
قديم 01-29-2022   #3


اوسمتي
التميز الإداري وسام النشاط والتفاعل وسام التألق وسام التعاون صاحب الموقع تاج الادارة نائبة الادارة الادارة العليا وسام الادارة المميزة وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 10


الصورة الرمزية اسلامي
اسلامي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 أخر زيارة : منذ 2 أسابيع (08:17 AM)
 المشاركات : 1,701 [ + ]
 التقييم :  510
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير


 

رد مع اقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

Rss منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Rss 2.0 منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Html منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Xml منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap 2


الساعة الآن 10:39 PM