تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Google
الدرر الشامية
عدد مرات النقر : 4,768
عدد  مرات الظهور : 50,903,165-
عدد مرات النقر : 5,188
عدد  مرات الظهور : 50,901,631
منتدى
عدد مرات النقر : 11,641
عدد  مرات الظهور : 50,901,628
عدد مرات النقر : 10,815
عدد  مرات الظهور : 43,077,4984
ر======1
عدد مرات النقر : 11,712
عدد  مرات الظهور : 43,077,5213ر======اول
عدد مرات النقر : 10,937
عدد  مرات الظهور : 43,077,5832
عدد مرات النقر : 11,105
عدد  مرات الظهور : 46,238,7786

عدد مرات النقر : 11,384
عدد  مرات الظهور : 46,237,5690غلا روحي
عدد مرات النقر : 11,041
عدد  مرات الظهور : 46,238,7108
عدد مرات النقر : 11,618
عدد  مرات الظهور : 50,891,7391

عدد مرات النقر : 11,413
عدد  مرات الظهور : 46,238,7317http://useful.eb2a.com/dlil/templates/nwahy/css/images/logo.png
عدد مرات النقر : 44,700
عدد  مرات الظهور : 50,891,7400
عدد مرات النقر : 11,343
عدد  مرات الظهور : 50,891,740

عدد مرات النقر : 11,866
عدد  مرات الظهور : 50,891,743
عدد مرات النقر : 11,589
عدد  مرات الظهور : 50,891,740قلبي
عدد مرات النقر : 11,763
عدد  مرات الظهور : 50,891,744

عدد مرات النقر : 11,281
عدد  مرات الظهور : 50,891,744
عدد مرات النقر : 13,322
عدد  مرات الظهور : 50,893,223
عدد مرات النقر : 12,504
عدد  مرات الظهور : 50,893,222
اعلن
عدد مرات النقر : 12,003
عدد  مرات الظهور : 50,893,221
عدد مرات النقر : 11,477
عدد  مرات الظهور : 50,892,969
عدد مرات النقر : 3,955
عدد  مرات الظهور : 13,609,9098


  منتدى اسلامي مفيد > ~":: القسم الاسلامي ::"~ > علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم

علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم قَسَمَ يَهَتَمَ بَاَلَقَرَآنَ وًّاَلَتَفَسَيَرَ وًّاَلَقَرَاَءاَتَ وإعجاز العلمي في القرآن الكريم ..

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ما الفرق بين اليهود و المسلمين (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: ما هي أكبر ديانة في العالم (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: الرد على شبهة تأليف القرآن (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: هل المسيح يعبدون الله أم عيسى عليه السلام (آخر رد :اسلام)       :: هل يعبد المسيحيّون الصليب (آخر رد :اسلام)       :: تفسير الشعراوى( سورة النساء) الآيتين131-132{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: شبهة أن القرآن الكريم من اختراع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (آخر رد :اسلام)       :: [مبحث السحر] كتاب الفقه على المذاهب الأربعة (آخر رد :اسلام)       :: قلوب الناس ليست الجنة (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: من الفوائد التي اشتملت عليه قصة يوسف (من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان -للسعدي) (آخر رد :اسلام)      

اضافة رد

 
أدوات الموضوع

قديم منذ أسبوع واحد   #1


اوسمتي
وسام النشاط والتفاعل وسام شهر رمضان المبارك وسام عيد الفطر السعيد أفضل الموضوع لقسم الإسلامي أفضل الموضوع أفضل الرد التميز الذهبي الإدارة العامة وسام الفيات وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 10


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 680
 تاريخ التسجيل :  Jan 2021
 أخر زيارة : منذ 22 ساعات (03:55 AM)
 المشاركات : 2,154 [ + ]
 التقييم :  300
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام النشاط والتفاعل وسام شهر رمضان المبارك وسام عيد الفطر السعيد أفضل الموضوع لقسم الإسلامي أفضل الموضوع أفضل الرد التميز الذهبي الإدارة العامة وسام الفيات وسام ذهبي 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي تفسير سورة هود تفسير السعدي{25 - 49}(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان



{25 - 49} {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} .إلى آخر القصة

أي: ولقد أرسلنا رسولنا نوحا أول المرسلين إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ} أي: بينت لكم ما أنذرتكم به، بيانا زال به الإشكال.{أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ} أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كل ما يعبد من دون الله. {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} إن لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني.

{27} {فَقَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} أي: الأشراف والرؤساء، رادين لدعوة نوح عليه السلام، كما جرت العادة لأمثالهم، أنهم أول من رد دعوة المرسلين.

{مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا} وهذا مانع بزعمهم عن اتباعه، مع أنه في نفس الأمر هو الصواب، الذي لا ينبغي غيره، لأن البشر يتمكن البشر، أن يتلقوا عنه، ويراجعوه في كل أمر، بخلاف الملائكة.{وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا} أي: ما نرى اتبعك منا إلا الأراذل والسفلة، بزعمهم.وهم في الحقيقة الأشراف، وأهل العقول، الذين انقادوا للحق ولم يكونوا كالأراذل، الذين يقال لهم الملأ الذين اتبعوا كل شيطان مريد، واتخذوا آلهة من الحجر والشجر، يتقربون إليها ويسجدون لها، فهل ترى أرذل من هؤلاء وأخس؟.وقولهم: {بَادِيَ الرَّأْيِ} أي: إنما اتبعوك من غير تفكر وروية، بل بمجرد ما دعوتهم اتبعوك، يعنون بذلك، أنهم ليسوا على بصيرة من أمرهم، ولم يعلموا أن الحق المبين تدعو إليه بداهة العقول، وبمجرد ما يصل إلى أولي الألباب، يعرفونه ويتحققونه، لا كالأمور الخفية، التي تحتاج إلى تأمل، وفكر طويل.{وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} أي: لستم أفضل منا فننقاد لكم، {بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} وكذبوا في قولهم هذا، فإنهم رأوا من الآيات التي جعلها الله مؤيدة لنوح، ما يوجب لهم الجزم التام على صدقه.ولهذا {قَالَ} لهم نوح مجاوبا {يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} أي: على يقين وجزم، يعني، وهو الرسول الكامل القدوة، الذي ينقاد له أولو الألباب، ويضمحل في جنب عقله، عقول الفحول من الرجال، وهو الصادق حقا، فإذا قال: إني على بينة من ربي، فحسبك بهذا القول، شهادة له وتصديقا.{وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ} أي: أوحى إلي وأرسلني، ومنَّ علي بالهداية، {فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ} أي: خفيت عليكم، وبها تثاقلتم.{أَنُلْزِمُكُمُوهَا} أي: أنكرهكم على ما تحققناه، وشككتم أنتم فيه؟ {وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} حتى حرصتم على رد ما جئت به، ليس ذلك ضارنا، وليس بقادح من يقيننا فيه، ولا قولكم -[381]- وافتراؤكم علينا، صادا لنا عما كنا عليه.وإنما غايته أن يكون صادا لكم أنتم، وموجبا لعدم انقيادكم للحق الذي تزعمون أنه باطل، فإذا وصلت الحال إلى هذه الغاية، فلا نقدر على إكراهكم، على ما أمر الله، ولا إلزامكم، ما نفرتم عنه، ولهذا قال: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} .





{وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ}أي: على دعوتي إياكم {مَا لا} فستستثقلون المغرم.

{إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ} وكأنهم طلبوا منه طرد المؤمنين الضعفاء، فقال لهم: {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ما ينبغي لي، ولا يليق بي ذلك، بل أتلقاهم بالرحب والإكرام، والإعزاز والإعظام {إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} فمثيبهم على إيمانهم وتقواهم بجنات النعيم.{وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} حيث تأمرونني، بطرد أولياء الله، وإبعادهم عني. وحيث رددتم الحق، لأنهم أتباعه، وحيث استدللتم على بطلان الحق بقولكم إني بشر مثلكم وإنه ليس لنا عليكم من فضل.{وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ} أي: من يمنعني من عذابه، فإن طردهم موجب للعذاب والنكال، الذي لا يمنعه من دون الله مانع.{أَفَلا تَذَكَّرُونَ} ما هو الأنفع لكم والأصلح، وتدبرون الأمور.{وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ} أي: غايتي أني رسول الله إليكم، أبشركم، وأنذركم، وأما ما عدا ذلك، فليس بيدي من الأمر شيء، فليست خزائن الله عندي، أدبرها أنا، وأعطي من أشاء، وأحرم من أشاء، {وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} فأخبركم بسرائركم وبواطنكم {وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ} والمعنى: أني لا أدعي رتبة فوق رتبتي، ولا منزلة سوى المنزلة، التي أنزلني الله بها، ولا أحكم على الناس، بظني.{وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ} أي: ضعفاء المؤمنين، الذين يحتقرهم الملأ الذين كفروا {لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ} فإن كانوا صادقين في إيمانهم، فلهم الخير الكثير، وإن كانوا غير ذلك، فحسابهم على الله.{إِنِّي إِذًا} أي: إن قلت لكم شيئا مما تقدم {لَمِنَ الظَّالِمِينَ} وهذا تأييس منه، عليه الصلاة والسلام لقومه، أن ينبذ فقراء المؤمنين، أو يمقتهم، وتقنيع لقومه، بالطرق المقنعة للمنصف.فلما رأوه، لا ينكف عما كان عليه من دعوتهم، ولم يدركوا منه مطلوبهم {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} فما أجهلهم وأضلهم، حيث قالوا هذه المقالة، لنبيهم الناصح.فهلا قالوا إن كانوا صادقين: يا نوح قد نصحتنا، وأشفقت علينا، ودعوتنا إلى أمر، لم يتبين لنا، فنريد منك أن تبينه لنا لننقاد لك، وإلا فأنت مشكور في نصحك. لكان هذا الجواب المنصف، الذي قد دعي إلى أمر خفي عليه، ولكنهم في قولهم، كاذبون، وعلى نبيهم متجرئون. ولم يردوا ما قاله بأدنى شبهة، فضلا عن أن يردوه بحجة.ولهذا عدلوا - من جهلهم وظلمهم - إلى الاستعجال بالعذاب، وتعجيز الله، ولهذا أجابهم نوح عليه السلام بقوله: {إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ} أي: إن اقتضت مشيئته وحكمته، أن ينزله بكم، فعل ذلك. {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} لله، وأنا ليس بيدي من الأمر شيء.{وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} أي: إن إرادة الله غالبة، فإنه إذا أراد أن يغويكم، لردكم الحق، فلو حرصت غاية مجهودي، ونصحت لكم أتم النصح - وهو قد فعل عليه السلام - فليس ذلك بنافع لكم شيئا، {هُوَ رَبُّكُمْ} يفعل بكم ما يشاء، ويحكم فيكم بما يريد {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فيجازيكم بأعمالكم.{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} هذا الضمير محتمل أن يعود إلى نوح، كما كان السياق في قصته مع قومه، وأن المعنى: أن قومه يقولون: افترى على الله كذبا، وكذب بالوحي الذي يزعم أنه من الله، وأن الله أمره أن يقول: {قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ} أي: كل عليه وزره {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .ويحتمل أن يكون عائدا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتكون هذه الآية معترضة، في أثناء قصة نوح وقومه، لأنها من الأمور التي لا يعلمها إلا الأنبياء، فلما شرع الله في قصها على رسوله، وكانت من جملة الآيات الدالة على صدقه ورسالته، ذكر تكذيب قومه له مع البيان التام فقال: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أي: هذا القرآن اختلقه محمد من تلقاء نفسه، أي: فهذا من أعجب الأقوال وأبطلها، فإنهم يعلمون أنه لم يقرأ ولم يكتب، ولم يرحل عنهم لدراسة على أهل الكتاب، فجاء بهذا الكتاب الذي تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله.فإذا زعموا - مع هذا - أنه افتراه، علم أنهم معاندون، ولم يبق فائدة في حجاجهم، بل اللائق في هذه الحال، الإعراض عنهم، ولهذا قال: {قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي} أي: ذنبي -[382]- وكذبي، {وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ} أي: فلم تستلجون في تكذيبي.وقوله: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ} أي: قد قسوا، {فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} أي: فلا تحزن، ولا تبال بهم، وبأفعالهم، فإن الله قد مقتهم، وأحق عليهم عذابه الذي لا يرد.{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} أي: بحفظنا، ومرأى منا، وعلى مرضاتنا، {وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: لا تراجعني في إهلاكهم، {إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} أي: قد حق عليهم القول، ونفذ فيهم القدر





فامتثل أمر ربه، وجعل يصنع الفلك {وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأ مِنْ قَوْمِهِ} ورأوا ما يصنع {سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا} الآن {فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} نحن أم أنتم. وقد علموا ذلك، حين حل بهم العقاب.{حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا} أي قدرنا بوقت نزول العذاب بهم {وَفَارَ التَّنُّورُ} أي: أنزل الله السماء بالماء بالمنهمر، وفجر الأرض كلها عيونا حتى التنانير التي هي محل النار في العادة، وأبعد ما يكون عن الماء، تفجرت فالتقى الماء على أمر، قد قدر.{قُلْنَا} لنوح: {احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} أي: من كل صنف من أصناف المخلوقات، ذكر وأنثى، لتبقى مادة سائر الأجناس وأما بقية الأصناف الزائدة عن الزوجين، فلأن السفينة لا تطيق حملها {وَأَهْلَكَ إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} ممن كان كافرا، كابنه الذي غرق.{وَمَنْ آمَنَ} {و} الحال أنه {مَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ} .{وَقَالَ} نوح لمن أمره الله أن يحملهم: {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} أي: تجري على اسم الله، وترسو على اسم الله، وتجري بتسخيره وأمره.{إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} حيث غفر لنا ورحمنا، ونجانا من القوم الظالمين.ثم وصف جريانها كأنا نشاهدها فقال: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ} أي: بنوح، ومن ركب معه {فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ} والله حافظها وحافظ أهلها {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} لما ركب، ليركب معه {وَكَانَ} ابنه {فِي مَعْزِلٍ} عنهم، حين ركبوا، أي: مبتعدا وأراد منه، أن يقرب ليركب، فقال له: {يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ} فيصيبك ما يصيبهم.فـ {قَالَ} ابنه، مكذبا لأبيه أنه لا ينجو إلا من ركب معه السفينة.{سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ} أي: سأرتقي جبلا أمتنع به من الماء، فـ {قَالَ} نوح: {لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ} فلا يعصم أحدا، جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب، لما نجا إن لم ينجه الله. {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ} الابن {مِنَ الْمُغْرَقِينَ} .فلما أغرقهم الله ونجى نوحا ومن معه {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ} الذي خرج منك، والذي نزل إليك، أي: ابلعي الماء الذي على وجهك {وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي} فامتثلتا لأمر الله، فابتلعت الأرض ماءها، وأقلعت السماء، فنضب الماء من الأرض، {وَقُضِيَ الأمْرُ} بهلاك المكذبين ونجاة المؤمنين.{وَاسْتَوَتْ} السفينة {عَلَى الْجُودِيِّ} أي: أرست على ذلك الجبل المعروف في أرض الموصل.{وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي: أتبعوا بعد هلاكهم لعنة وبعدا، وسحقا لا يزال معهم.{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} أي: وقد قلت لي: فـ {احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ} ولن تخلف ما وعدتني به.لعله عليه الصلاة والسلام، حملته الشفقة، وأن الله وعده بنجاة أهله، ظن أن الوعد لعمومهم، من آمن، ومن لم يؤمن، فلذلك دعا ربه بذلك الدعاء، ومع هذا، ففوض الأمر لحكمة الله البالغة





فقَالَ الله له: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ الذين وعدتك بإنجائهم إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ أي: هذا الدعاء الذي دعوت به، لنجاة كافر, لا يؤمن بالله ولا رسوله.
فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ أي: ما لا تعلم عاقبته، ومآله، وهل يكون خيرا، أو غير خير.
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ أي: أني أعظك وعظا تكون به من الكاملين، وتنجو به من صفات الجاهلين.
فحينئذ ندم نوح، عليه السلام، ندامة شديدة، على ما صدر منه, و قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ .
فبالمغفرة والرحمة ينجو العبد من أن يكون من الخاسرين، ودل هذا على أن نوحا، عليه السلام، لم يكن عنده علم، بأن سؤاله لربه، في نجاة ابنه محرم، داخل في قوله وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ بل تعارض عنده الأمران، وظن دخوله في قوله: ( وَأَهْلَكَ ) .
وبعد ذلك تبين له أنه داخل في المنهي عن الدعاء لهم، والمراجعة فيهم.
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ من الآدميين وغيرهم من الأزواج التي حملها معه، فبارك الله في الجميع، حتى ملأوا أقطار الأرض ونواحيها.
وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ في الدنيا ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ أي: هذا الإنجاء، ليس بمانع لنا من أن من كفر بعد ذلك، أحللنا به العقاب، وإن متعوا قليلا فسيؤخذون بعد ذلك.
قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بعد ما قص عليه هذه القصة المبسوطة، التي لا يعلمها إلا من منَّ عليه برسالته.
تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فيقولوا: إنه كان يعلمها.
فاحمد الله، واشكره، واصبر على ما أنت عليه، من الدين القويم، والصراط المستقيم، والدعوة إلى الله إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ الذين يتقون الشرك وسائر المعاصي، فستكون لك العاقبة على قومك، كما كانت لنوح على قومه.



المصدر
المكتبة الشاملة الحديثة
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن

الرابط




كلمات البحث

منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات




 

رد مع اقتباس
قديم منذ أسبوع واحد   #2


الصورة الرمزية سلطان
سلطان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 392
 تاريخ التسجيل :  Jan 2020
 أخر زيارة : 01-06-2020 (12:10 PM)
 المشاركات : 364 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Bahrain
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



حقاً تستحق التقدير على هذا المجهود الرائع والكبير
موضوع جميل جداً استمتعت به
ننتظر منك المزيد من الابداع
اتمنى لك السعاده والتوفيق..


 

رد مع اقتباس
قديم منذ أسبوع واحد   #3
http://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gifhttp://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gif


اوسمتي
وسام التألق وسام التعاون مراقب عام مميز أفضل الموضوع أفضل الرد وسام الفيات وسام التميز الفضي وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 8


الصورة الرمزية اسلام
اسلام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 العمر : 53
 أخر زيارة : 08-19-2019 (04:14 PM)
 المشاركات : 15,005 [ + ]
 التقييم :  500
 الدولهـ
Azerbaijan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير
شكراً جزيلاً لموضوعك يا امانى يسرى محمد...


 

رد مع اقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة يونس تفسير السعدي{ 1- 30} (من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 2 منذ 2 أسابيع 01:00 AM
تفسير سورة التوبة تفسير السعدي{ 101-129} (من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 منذ 2 أسابيع 06:03 PM
تفسير سورة الأعراف ( {103 - 171}) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 منذ 3 أسابيع 05:57 AM
تفسير سورة المائدة (1-10 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 06-29-2022 07:29 AM
تفسير سورة النساء (166-176 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 06-29-2022 05:40 AM

Rss منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Rss 2.0 منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Html منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Xml منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap 2


الساعة الآن 02:35 AM