تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Google
الدرر الشامية
عدد مرات النقر : 4,650
عدد  مرات الظهور : 49,134,184-
عدد مرات النقر : 5,086
عدد  مرات الظهور : 49,132,650
منتدى
عدد مرات النقر : 10,730
عدد  مرات الظهور : 49,132,647
عدد مرات النقر : 11,107
عدد  مرات الظهور : 49,141,249

عدد مرات النقر : 9,907
عدد  مرات الظهور : 41,308,5174ر======1
عدد مرات النقر : 10,797
عدد  مرات الظهور : 41,308,5403ر======اول
عدد مرات النقر : 10,037
عدد  مرات الظهور : 41,308,6022

عدد مرات النقر : 10,204
عدد  مرات الظهور : 44,469,7976
عدد مرات النقر : 10,485
عدد  مرات الظهور : 44,468,5880
عدد مرات النقر : 10,022
عدد  مرات الظهور : 44,469,7249
غلا روحي
عدد مرات النقر : 10,138
عدد  مرات الظهور : 44,469,7298
عدد مرات النقر : 10,718
عدد  مرات الظهور : 49,122,7581
عدد مرات النقر : 10,506
عدد  مرات الظهور : 44,469,7507
http://useful.eb2a.com/dlil/templates/nwahy/css/images/logo.png
عدد مرات النقر : 42,958
عدد  مرات الظهور : 49,122,7590
عدد مرات النقر : 10,440
عدد  مرات الظهور : 49,122,7599
عدد مرات النقر : 10,959
عدد  مرات الظهور : 49,122,7627

عدد مرات النقر : 10,691
عدد  مرات الظهور : 49,122,7598قلبي
عدد مرات النقر : 10,854
عدد  مرات الظهور : 49,122,7636
عدد مرات النقر : 10,383
عدد  مرات الظهور : 49,122,7634

عدد مرات النقر : 12,405
عدد  مرات الظهور : 49,124,242
عدد مرات النقر : 11,605
عدد  مرات الظهور : 49,124,241اعلن
عدد مرات النقر : 11,096
عدد  مرات الظهور : 49,124,240

عدد مرات النقر : 10,574
عدد  مرات الظهور : 49,123,988
عدد مرات النقر : 3,049
عدد  مرات الظهور : 11,840,9288


  منتدى اسلامي مفيد > ~":: القسم الاسلامي ::"~ > روحانيات إيمانيه

روحانيات إيمانيه كَلَ مَاَيَتَعَلَقَ بَدَيَنَنَاَ اَلَأسَلَاَمَيَ اَلَحَنَيَفَ قسم الاسلامي العام ..

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: السباغيتي يساهم بانقاص الوزن (آخر رد :اسلام)       :: نصائح ذهبية لست البيت الذكية (آخر رد :اسلام)       :: مكعبات الكوكيز بالسبرنكلز (آخر رد :اسلام)       :: رول الدجاج المحشي بالخضار (آخر رد :اسلام)       :: صرخة فكر ونداء حرف (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: تفسير سورة النساء ( 101- 125) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان - (آخر رد :اسلام)       :: دلالة اسم نبي الله نوح عليه السلام وعبد الرزاق في الحلم (آخر رد :اسلام)       :: توعية إلى الناس عظة وعبر (آخر رد :اسلام)       :: نعمة الأمن (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: كيف تكون محبوبا وجذابا (آخر رد :اسلام)      

اضافة رد

 
أدوات الموضوع

قديم 05-22-2022   #1


اوسمتي
وسام النشاط والتفاعل وسام شهر رمضان المبارك وسام عيد الفطر السعيد أفضل الموضوع لقسم الإسلامي أفضل الموضوع أفضل الرد التميز الذهبي الإدارة العامة وسام الفيات وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 10


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
امانى يسرى محمد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 680
 تاريخ التسجيل :  Jan 2021
 أخر زيارة : منذ 9 ساعات (08:06 PM)
 المشاركات : 2,043 [ + ]
 التقييم :  300
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام النشاط والتفاعل وسام شهر رمضان المبارك وسام عيد الفطر السعيد أفضل الموضوع لقسم الإسلامي أفضل الموضوع أفضل الرد التميز الذهبي الإدارة العامة وسام الفيات وسام ذهبي 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الحكمة من الابتلاء_فن التعامل مع الابتلاء




الحكمة من الابتلاء




البلاء يشمل المسلم والكافر، ومعناه: المصائب والمحن والشدائد، فيقال عن البلاء بأنه الحزن والغم، والبلاء في الاصطلاح: هو امتحان الله تعالى لعباده، وقد يكون حسنًا أو سيئًا؛ كما قال تعالى: ﴿ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الأعراف: 168].


الله سبحانه وتعالى يختبر الإنسان بالابتلاء بالشدائد والنوازل، وقد ذكر سبحانه أوصاف المؤمنين أنهم صابرون شاكرون لله تعالى، يظهرون الجلد والصبر عند المصائب؛ حيث خص الله تعالى الصابرين بالأجر الكبير والمكانة العظيمة في الدنيا والآخرة.


وللابتلاء حكم عديدة، جاء ذكرها وفهمها من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة؛ ومنها:


1- تحقيق العبودية لله رب العالمين: قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الحج: 11].

2- الابتلاء إعداد للمؤمنين للتمكين في الأرض: قيل للإمام الشافعي رحمه الله: أيهما أفضل: الصبر أو المحنة أو التمكين؟ فقال: التمكين درجة الأنبياء، ولا يكون التمكين إلا بعد المحنة، فإذا امتُحن صبر، وإذا صبر مُكِّن.

3- كفارة للذنوب: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه، وولده، وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة))؛ [رواه الترمذي].

4- حصول الأجر ورفعة الدرجات: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما يصيب المؤمن من شوكةٍ فما فوقها إلا رفعه الله بها درجةً، أو حط عنه بها خطيئةً))؛ [روى مسلم].

5- الابتلاء فرصة للتفكير في العيوب، عيوب النفس وأخطاء المرحلة الماضية... لأنه إن كان عقوبة، فأين الخطأ؟

6- البلاء درس من دروس التوحيد والإيمان والتوكل: لتعلم أنك عبد ضعيف، لا حول لك ولا قوة إلا بربك، فتتوكل عليه حق التوكل، وتلجأ إليه حق اللجوء.

7- الابتلاء يخرج العجب من النفوس ويجعلها أقرب إلى الله.

8- إظهار حقائق الناس ومعادنهم، فهناك ناس لا يعرف فضلهم إلا في المحن: قال الفضيل بن عياض: "الناس ما داموا في عافية مستورون، فإذا نزل بهم بلاء صاروا إلى حقائقهم؛ فصار المؤمن إلى إيمانه، وصار المنافق إلى نفاقه".

9- الابتلاء يربي الرجال ويعدهم: نشأ النبي صلى الله عليه وسلم يتيمًا ثم لم يلبث إلا يسيرًا حتى ماتت أمه أيضًا؛ والله سبحانه وتعالى يذكر النبي صلى الله عليه وآله بهذا فيقول: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴾ [الضحى: 6]، فكأن الله تعالى أراد إعداد النبي صلى الله عليه وسلم على تحمل المسؤولية ومعاناة الشدائد من صغره.

10- عند الابتلاء يميز الفرد بين الأصدقاء الحقيقيين وأصدقاء المصلحة.

كما قال الشاعر:
جزى الله الشدائد كل خير
وإن كانت تغصصني بريقي

وما شكري لها إلا لأني
عرفت بها عدوي من صديقي


11- الابتلاء يذكرك بذنوبك لتتوب منها: والله عز وجل يقول: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: 30]، فالبلاء فرصة للتوبة قبل أن يحل العذاب الأكبر يوم القيامة؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [السجدة: 21].

12- الابتلاء يكشف لك حقيقة الدنيا وزيفها وأنها متاع الغرور: وأن الحياة الصحيحة الكاملة وراء هذه الدنيا، في حياة لا مرض فيها ولا تعب: ﴿ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت: 64]، أما هذه الدنيا، فنكد وتعب وهمٌّ: ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4].

13- الابتلاء يذكرك بفضل نعمة الله عليك بالصحة والعافية: فإن هذه المصيبة تشرح لك بأبلغ بيان معنى الصحة والعافية التي كنت تمتعت بهما سنين طويلة، ولم تتذوق حلاوتهما، ولم تقدرهما حق قدرهما.

14- الشوق إلى الجنة: لن تشتاق إلى الجنة إلا إذا ذقت مرارة الدنيا، فكيف تشتاق للجنة وأنت هانئ في الدنيا؟

فهذه بعض الحكم والمصالح المترتبة على حصول الابتلاء وحكمة الله تعالى أعظم وأجلُّ.

أسأل الله أن يرزق كل مبتلًى الصبر والرضا، وأن يجعل بيوتنا عامرة بالطاعة والعمل الصالح وحسن الخلق، وأن يصلح لنا ولكم الذرية وصلى الله على سيدنا محمد.






فن التعامل مع الابتلاء




الابتلاء يكون على قدر العطاء، فعن سَعَدِ بنِ أَبي وَقَّاص رضي الله عنه قال: قُلْتُ يا رسول الله أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال الأنبِياءُ ثمَّ الأمْثَلُ فَالأمثلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ على حَسَبِ دَينهِ: فَإنْ كَانَ دِينُهُ صَلبًا أَشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وإِنْ كَانَ في دِينهِ رِقَّةٌ ابتُلي على حَسَبِ دِينهِ، فما يَبْرَحُ البَلاءُ بالعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَه يمشِي على الأرضِ ما عليهِ خَطيئةٌ؛ رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.


أخي المسلم، كيف نواجه الابتلاء؟

إن حسن الظن بالله والصبر من أقوى الأسلحة عند المسلم؛ ليخرج من أي ابتلاء، فالإنسان يمر بأوقاتٍ يشعر فيها بالضيق والحزن والتعب النفسي، وقد يتطور الأمر إلى أن يصاب بالقلق، وهذا يعتمد على قوة صلته بالله عز وجل، فإن كانت قوية ستخرجه من أي حالة نفسية أو قلق يمر به، وإن كانت صلته بالله أقل ستكون هناك مشاكل متتالية وأوضاع نفسية قد تطول؛ لأن الشيطان يبدأ بالوسوسة في عقله بأن الله لم يفرج همه، ومن هنا يبدأ سوء الظن بالله يتسلل إلى قلب الإنسان والعياذ بالله.

وأيضًا قد تكون صلة العبد بالله قوية، ويصاب بالحزن والتعب النفسي بسبب سوء إدارته للبلاء، من حيث التعامل معه، فهو يعيش البلاء ولا يتعايش معه، وبينهما فرق كبير، وباختصار الذي يعيش البلاء هو الذي يستسلم له، أما التعايش مع البلاء، فهو قبوله والتكيف معه ومعالجته، من حسن الظن بالله أن ينظر الإنسان للابتلاء الذي وقع بأنه خير؛ قال تعالى: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5]، وقد بيَّن القرآن أن الصبر على المصائب والابتلاءات له ثوابٌ عظيمٌ عند الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]، ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155].


لزوم الاستغفار والصلاة على النبي صل الله عليه وسلم:
إن كثرة الاستغفار سببٌ لدفع البلاء والنقم عن العباد والبلاد، ودفع المحن والفتن؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الأنفال: 33]، وسببٌ في تفريج الهموم والضيق ففي سُنَنِ أبي داودَ وابنِ ماجَه، ومُسْنَدِ الإمامِ أحمد عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفارَ، جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، ومِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا"، كما إن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أكثر الأعمال التي تجلب الخير وتدفع البلاء، وفي الحديث عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قالَ: قُلْتُ:
يا رسُولَ اللهِ، إنِّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليكَ فَكَمْ أَجعَلُ لَكَ مِن صَلاتي؟ فقالَ: ما شِئتَ، قالَ: قُلت: الربعَ، قالَ: ما شِئتَ، فإن زِدْتَ فَهُو خَيرٌ لكَ، قالَ: قُلتُ: النصفَ، قالَ: ما شئتَ فإنْ زِدْتَ فهو خيرٌ لكَ، قال: قلتُ: فالثُّلُثَيْنِ، قالَ: ما شئتَ فإنْ زِدتَ فهو خيرٌ لكَ، قلتُ:
أجْعلُ لكَ صَلاتي كلَّهَا، قالَ: إذًا يُكْفَى هَمُّكَ، ويُغْفَرُ ذنبُكَ؛ أخرجه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن.

قول: لا حول ولا قوة إلا بالله:
لا حول ولا قوة إلا بالله مأوى المهمومين ومتنفس المكروبين، ولا حول ولا قوة إلا بالله آهات المضطرين، ومستعان العاجزين، فلا تحول من الذل إلى العز، ولا من المعصية إلى الطاعة، ولا تحول من المرض إلى الشفاء، ومن الفقر إلى الغنى، ولا تحول من الفشل إلى النجاح، ومن الهزيمة إلى النصر إلا بالله، فلا حول ولا قوة إلا بالله، فيها التبرؤ من كل حول وقوة من قوى البشر، فالإنسان لا يستقل بحولٍ ولا قوة، فلا يتحول من حالٍ إلى حال، ولا يقوى على حالٍ ومآل إلا بالله الكبير القوي المتعال، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللهَ، تَحْمِلُ الأثْقَالَ وتُكابِدُ الأهْوَالَ، ويَنَالُ رفِيعُ الأحْوَالِ.

فإذا ضاقت بك الطرق واشتد المأزق، فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا تراكمت عليك الديون، وكَثُرَ المطالبون، فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، إذا عظُمَ الخطبُ واشتَد المأزق، فقل:
لاحول ولا قوة إلا بالله، إذا هممتَ بالطاعة وفعل العبادة، فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله.
فلا حول ولا قوة إلا بالله دليل الإخلاص والخلاص، وقطع العلائق عن الخلائق وجميعَ الأشخاص.

الصدقة:
وهي من أهم ما يرفع البلاء عن المسلم، فقال ابن القيم: إن الصدقة ترفع البلاء حتى عن الكافر والفاجر، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم النساء أن يتصدقن، وقرن ذلك بأن النساء من أكثر أهل النار، فكانت الصدقة سببًا لدفع بلاءٍ عظيم جدًّا وهو عذاب الآخرة، كما أن الصدقة سبب سرور المتصدق ونضرة وجهه يوم القيامة، أنها تطفئ غضب الرحمن وتدفع ميتة السوء وتُظلُ صاحبها يوم القيامة وتفكه من النار.

تقوى الله تعالى فهو عبادة مأمور بها؛ حيث جعلها الله تعالى سببًا للفرج بعد الشدة، وكشفًا للكرب بعد الضيق؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

الدعاء:
لا يخفى على أحد أن الدعاء هو لب العبادة، أو كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم: " الدُّعَاءَ هُو العِبادة"؛ رواه البخاري، كما أن الدعاء سبب في استجلاب معية الله للعبد، كما جاء في الحديث القدسي: " أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبدِي بي، وأنا معهُ إذا دَعَاني"؛ متفق عليه.

فَبِقدرِ عِظَم البلاء يعظمُ معهُ فضلُ الدعاء، فيصيرُ الإنسان أحوجَ ما يكون إلى طرق باب السماء بالدعاء عند الشدائد والمحن، فإذا انقطعتِ الحيلُ والأسباب وصُدت السبلَ والأبواب، فلا يبقى إلا باب العزيز الجبار والتضرعُ إلى الله المغيث مسبب الأسباب دافع الأخطار، ودافع الضرر والمصائب، كاشف الأسرار والعجائب، فَصِدقُ اللجوء إلى الله تعالى وحسن الظن به، مع الأخذ بالأسباب المطلوبة، حتمًا سيُهدأُ كل تَوجع ويُسكن كل تَفجع، أما الفزع والجزع فلا ينشران مطويًا ولا يردان مقضيًّا، والدعاء كما جاء عن ابن القيم الجوزية رحمة الله عليه من أَنْفَعِ الأدويةِ، فهُوَ عَدو البَلاءِ يُدَافِعُهُ وَيُعَالِجُهُ، ويَمْنَعُ نُزُولَهُ ويَرْفَعُهُ أو يُخَفِّفُهُ، وخير الدعاء ما كان خالصًا خفيًّا من خضوع وخشوع؛ قال تعالى: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ﴾ [الأعراف: 55]، والإكثار من أدعية تفريج الكرب وزوال الهم، وهي كثيرة ومنها دعوة نبي الله يونس في بطن الحوت (لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين)، وكذلك الدعاء الوارد في الحديث الصحيح: (الله ربي لا أشركُ بهِ شيْئًا)، ومما لا شك فيه أن الصلاة بخشوع والذكر، وأفضله قراءة القرآن الكريم، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، والإكثار من قول الحمد لله، والتوكل على الله، والتوبة خاصة من ذنوب الخلوات، وقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلِف لي خيرًا منها، أمورٌ تُريحُ القلب وتبعث الراحة والطمأنينة للإنسان المسلم، وهذا بفضل الله وتوفيقه.



كذلك هناك علاج سلوكي يساعد على تخفيف الحزن والألم، ويمنح الراحة للنفس ومن هذه السلوكيات:


ممارسة الرياضة:

تعد الأنشطة الرياضية من أهم الطرق للمحافظة على الصحة الجسدية والنفسية، فهي تُسهم في تحسين المزاج؛ لأنها تعمل على تحفيز المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ التي تجعلك تشعرُ بالسعادة والاسترخاء، وكذلك تعزز الثقة بالنفس، وترفع من تقديرك لذاتك، وقدرتك على تحمُّل الضغط الزائد، وكذلك تعمَل على تحسين نوعية وجودة النوم، كما أنها تقلِّل من مستوى هرمونات التوتر في الجسم، ويكفي من الرياضة المشي السريع مع أخذ النفس العميق، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لأصحابه: (اسْتَعينوا بالنَّسَلان)، وهو ما يسمى بالهرولة.

وبإمكانك أن تجعل من رياضتك عبادة بالنية للحصول على العقل السليم والجسم السليم لعبادة الله تعالى عز وجل بشكلٍ أفضل وأتم، كما يمكنك أثناء المشي ذكر الله عز وجل والتفكر والتأمل في مخلوقاته تعالى.

العمل التطوعي:
يُعد عمل الخير من الأمور المبنية على الفطرة التي تنشأ مع الإنسان، وقد لاقت الأعمال الخيرية في الوقت الراهن اهتمامًا كثيرًا ضمن مؤسسات تختص بتلك الأعمال تحت مسمى العمل التطوعي، فالإنسان يسعى إلى تحقيق الاستقرار النفسي ويبحث عن السعادة، ومن أهم الأمور التي تبعث عن السعادة وتحقق الإيجابية العمل الخيري التطوعي؛ إذ يؤدي إلى إشباع الحاجات النفسية المتوازنة منها الدينية والاجتماعية، وكذلك إشباع الحاجة إلى الإنجاز والنجاح، وشعور الإنسان بأنه شخص نافع.

وكذلك إشباع الحاجة إلى الحب والانتماء والقبول بين الآخرين.

وما يهمنا أكثر أن العمل التطوعي يجعل الإنسان داخليًّا مطمئنَّ النفس نتيجة مساعدته للآخرين، سواء بالكلمة الطيبة أو بالفعل؛ كتفريج كربة وعلى قُدرَتهِ إدخال ورسم البسمة على وجه الآخرين، مِن مبدأ: أسعدُ الناس مَن أسعد الناس، وأن أحبَّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُم للناسِ، وأحب الأعمال إلى اللهِ سرُورٌ تُدْخِلُهُ على مسلمٍ؛ كما ورد في حديث عبدالله بن عمر صحيح الجامع.

ومن ضمن السلوكيات في علاج الحزن والألم الذي يصيب المؤمن: البكاء، والابتسامة، والتواصل مع الآخرين، وتلبية دعواتهم، والنوم الشرعي الصحي، وأمور أخرى يصعب حصرها في خطبة الجمعة، ورسالتي لك أيها المهموم أن تترك القلق؛ لأن القلق لن يتركك، واجعل اختيارك قويًّا لترك القلق، وإن لم تستطع، فبادر لطلب المساعدة الشرعية أو الاستشارة النفسية، ولا تجعل نفسك أثيرًا لأحزان الماضي والخوف من المستقبل، احذف كلمة ( لو ) من الحياة، لو أني فعلت كذا لكان كذا؛ لأن ( لو ) أكبر سبب للقلق، وهي تفتح عمل الشيطان، وقل: قدر الله وما شاء فعل، واستمتع بالحياة وبالمقومات المتوفرة لديك، فالسعادة قرار وليس قضاء، ولا تقلق؛ لأن الأمر ليس لك، واعرف ربك معرفة تجعلك خاضعًا منيبًا منكسرًا له، وأن الأمر كله لله.



أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرَّقوا، واذكروا نعمة الله عليكم، وتمسكوا بكتاب ربكم، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم اعلموا أن الله سبحانه وتعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، فقال جل من قائل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد صل الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.


شبكة الالوكة








كلمات البحث

منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات




 

رد مع اقتباس
قديم 05-22-2022   #2
http://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gifhttp://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gif


اوسمتي
وسام التألق وسام التعاون مراقب عام مميز أفضل الموضوع أفضل الرد وسام الفيات وسام التميز الفضي وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 8


الصورة الرمزية اسلام
اسلام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 العمر : 52
 أخر زيارة : 08-19-2019 (04:14 PM)
 المشاركات : 14,799 [ + ]
 التقييم :  500
 الدولهـ
Azerbaijan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير
شكراً جزيلاً لموضوعك يا امانى يسرى محمد...


 

رد مع اقتباس
قديم 05-23-2022   #3
https://www.salehup.com/do.php?img=839


اوسمتي
التميز الإداري وسام النشاط والتفاعل وسام التألق وسام التعاون وسام شهر رمضان المبارك وسام عيد الأضحى المبارك وسام عيد الفطر السعيد وسام الذوق الرفيع اكثر اعضاء دعوات صاحبة الموقع تاج الادارة 
مجموع الاوسمة: 20


الصورة الرمزية الوردة الحمراء
الوردة الحمراء متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 173
 تاريخ التسجيل :  Nov 2019
 العمر : 33
 أخر زيارة : منذ 2 ساعات (03:09 AM)
 المشاركات : 4,775 [ + ]
 التقييم :  560
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: الحكمة من الابتلاء_فن التعامل مع الابتلاء



جزاكي الله خيرا ونفع بكي الامة الاسلامية
بارك الله فيكي وفي ميزان حسناتك
الله يعطيكي الف العافية
على هذا الموضوع المميز
معلومات مفيدة جدا
ننتظر جديدك المميز
ودي وتقديري واحترامي واعجابي وتقيمي ونجومي


 
 توقيع : الوردة الحمراء



رد مع اقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الابتلاء بالمرض امانى يسرى محمد المنتدى العــام 2 02-09-2021 02:01 AM
اثر صدقة الماء فى زمن الابتلاء امانى يسرى محمد روحانيات إيمانيه 3 01-25-2021 10:18 AM
الابتلاء بالفقر اول صوتيآت إسلامية منوّعة 1 05-24-2020 07:05 AM
الابتلاء بالخير والشر خواطر عاشق روحانيات إيمانيه 2 05-08-2020 02:49 PM
نعمة الابتلاء طيبة القسم الاسلامى الفتاوي الشرعية 2 12-08-2019 11:50 AM

Rss منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Rss 2.0 منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Html منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Xml منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap 2


الساعة الآن 05:51 AM