تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Google
الدرر الشامية
عدد مرات النقر : 4,830
عدد  مرات الظهور : 51,063,186-
عدد مرات النقر : 5,247
عدد  مرات الظهور : 51,061,652
منتدى
عدد مرات النقر : 11,701
عدد  مرات الظهور : 51,061,649
عدد مرات النقر : 10,875
عدد  مرات الظهور : 43,237,5194
ر======1
عدد مرات النقر : 11,774
عدد  مرات الظهور : 43,237,5423ر======اول
عدد مرات النقر : 10,999
عدد  مرات الظهور : 43,237,6042
عدد مرات النقر : 11,165
عدد  مرات الظهور : 46,398,7996

عدد مرات النقر : 11,446
عدد  مرات الظهور : 46,397,5900غلا روحي
عدد مرات النقر : 11,106
عدد  مرات الظهور : 46,398,7318
عدد مرات النقر : 11,678
عدد  مرات الظهور : 51,051,7601

عدد مرات النقر : 11,473
عدد  مرات الظهور : 46,398,7527http://useful.eb2a.com/dlil/templates/nwahy/css/images/logo.png
عدد مرات النقر : 44,830
عدد  مرات الظهور : 51,051,7610
عدد مرات النقر : 11,406
عدد  مرات الظهور : 51,051,761

عدد مرات النقر : 11,925
عدد  مرات الظهور : 51,051,764
عدد مرات النقر : 11,650
عدد  مرات الظهور : 51,051,761قلبي
عدد مرات النقر : 11,824
عدد  مرات الظهور : 51,051,765

عدد مرات النقر : 11,341
عدد  مرات الظهور : 51,051,765
عدد مرات النقر : 13,384
عدد  مرات الظهور : 51,053,244
عدد مرات النقر : 12,564
عدد  مرات الظهور : 51,053,243
اعلن
عدد مرات النقر : 12,064
عدد  مرات الظهور : 51,053,242
عدد مرات النقر : 11,537
عدد  مرات الظهور : 51,052,990
عدد مرات النقر : 4,015
عدد  مرات الظهور : 13,769,9308


  منتدى اسلامي مفيد > ~":: القسم الاسلامي ::"~ > علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم

علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم قَسَمَ يَهَتَمَ بَاَلَقَرَآنَ وًّاَلَتَفَسَيَرَ وًّاَلَقَرَاَءاَتَ وإعجاز العلمي في القرآن الكريم ..

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: حكم تبرع الأخ بكليته لأخته المريضة بالفشل الكلوي (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: حقيقة خوف الكفار من الإسلام (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: ما حكم إخراج زكاة المال إفطارٍ الصائمين (آخر رد :اسلام)       :: لتحافظي على زيت القلي اتبع الخطوات الاتية (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: معلومات عن حشرة اليعسوب (آخر رد :الوردة الحمراء)       :: تفسير سورة الحجر تفسير السعدي (من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ) (آخر رد :اسلام)       :: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (آخر رد :اسلام)       :: وليَس الذَّكرُ كالأُنثَى (آخر رد :اسلام)       :: ننام الليل كله وينتظرنا ظلام (آخر رد :اسلام)       :: وظيفة المسلم في شهر الله المحرَّم (آخر رد :اسلام)      

اضافة رد

 
أدوات الموضوع

قديم 06-29-2022   #1


اوسمتي
وسام النشاط والتفاعل وسام شهر رمضان المبارك وسام عيد الفطر السعيد أفضل الموضوع لقسم الإسلامي أفضل الموضوع أفضل الرد التميز الذهبي الإدارة العامة وسام الفيات وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 10


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 680
 تاريخ التسجيل :  Jan 2021
 أخر زيارة : منذ 16 ساعات (05:33 AM)
 المشاركات : 2,161 [ + ]
 التقييم :  300
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
وسام النشاط والتفاعل وسام شهر رمضان المبارك وسام عيد الفطر السعيد أفضل الموضوع لقسم الإسلامي أفضل الموضوع أفضل الرد التميز الذهبي الإدارة العامة وسام الفيات وسام ذهبي 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي تفسير سورة النساء (166-176 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان



{166} {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} .لما ذكر أن الله أوحى إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما أوحى إلى إخوانه من المرسلين، أخبر هنا بشهادته تعالى على رسالته وصحة ما جاء به، وأنه {أَنزلَهُ بِعِلْمِهِ} يحتمل أن يكون المراد أنزله مشتملا على علمه، أي: فيه من العلوم الإلهية والأحكام الشرعية والأخبار الغيبية ما هو من علم الله تعالى الذي علم به عباده.ويحتمل أن يكون المراد: أنزله صادرا عن علمه، ويكون في ذلك إشارة وتنبيه على وجه شهادته، وأن المعنى: إذا كان تعالى أنزل هذا القرآن المشتمل على الأوامر والنواهي، وهو يعلم ذلك ويعلم حالة الذي أنزله عليه، وأنه دعا الناس إليه، فمن أجابه وصدقه كان وليه، ومن كذبه وعاداه كان عدوه واستباح ماله ودمه، والله تعالى يمكنه ويوالي نصره ويجيب دعواته، ويخذل أعداءه وينصر أولياءه، فهل توجد شهادة أعظم من هذه الشهادة وأكبر؟ " ولا يمكن القدح في هذه الشهادة إلا بعد القدح بعلم الله وقدرته وحكمته وإخباره تعالى بشهادة الملائكة على ما أنزل على رسوله، لكمال إيمانهم ولجلالة هذا المشهود عليه.فإن الأمور العظيمة لا يستشهد عليها إلا الخواص، كما قال تعالى في الشهادة على التوحيد: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وكفى بالله شهيدا.




{167 - 169} {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} .لما أخبر عن رسالة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وأخبر برسالة خاتمهم محمد، وشهد بها وشهدت ملائكته -لزم من ذلك ثبوت الأمر المقرر والمشهود به، فوجب تصديقهم، والإيمان بهم واتباعهم.ثم توعد من كفر بهم فقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ} أي: جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله. وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال {قَدْ ضَلُّوا ضَلالا بَعِيدًا} وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره، فباء بالإثمين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان، ولهذا قال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا} وهذا الظلم هو زيادة على كفرهم، وإلا فالكفر عند إطلاق الظلم يدخل فيه.والمراد بالظلم هنا أعمال الكفر والاستغراق فيه، فهؤلاء بعيدون من المغفرة والهداية للصراط المستقيم. ولهذا قال: {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ} .وإنما تعذرت المغفرة لهم والهداية لأنهم استمروا في طغيانهم وازدادوا في كفرانهم فطبع على قلوبهم وانسدت عليهم طرق الهداية بما كسبوا {وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ} .{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} أي لا يبالي الله بهم ولا يعبأ لأنهم لا يصلحون للخير ولا يليق بهم إلا الحالة التي اختاروها لأنفسهم






{170} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} .يأمر تعالى جميع الناس أن يؤمنوا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وذكر السبب الموجب للإيمان به، والفائدة في الإيمان به، والمضرة من عدم الإيمان به، فالسبب الموجب هو إخباره -[216]- بأنه جاءهم بالحق. أي: فمجيئه نفسه حق، وما جاء به من الشرع حق، فإن العاقل يعرف أن بقاء الخلق في جهلهم يعمهون، وفي كفرهم يترددون، والرسالة قد انقطعت عنهم غير لائق بحكمة الله ورحمته، فمن حكمته ورحمته العظيمة نفس إرسال الرسول إليهم، ليعرفهم الهدى من الضلال، والغي من الرشد، فمجرد النظر في رسالته دليل قاطع على صحة نبوته.وكذلك النظر إلى ما جاء به من الشرع العظيم والصراط المستقيم. فإن فيه من الإخبار بالغيوب الماضية والمستقبلة، والخبر عن الله وعن اليوم الآخر -ما لا يعرف إلا بالوحي والرسالة. وما فيه من الأمر بكل خير وصلاح، ورشد وعدل وإحسان، وصدق وبر وصلة وحسن خلق، ومن النهي عن الشر والفساد والبغي والظلم وسوء الخلق، والكذب والعقوق، مما يقطع به أنه من عند الله.وكلما ازداد به العبد بصيرة، ازداد إيمانه ويقينه، فهذا السبب الداعي للإيمان. وأما الفائدة في الإيمان فأخبر أنه خير لكم والخير ضد الشر. فالإيمان خير للمؤمنين في أبدانهم وقلوبهم وأرواحهم ودنياهم وأخراهم. وذلك لما يترتب عليه من المصالح والفوائد، فكل ثواب عاجل وآجل فمن ثمرات الإيمان، فالنصر والهدى والعلم والعمل الصالح والسرور والأفراح، والجنة وما اشتملت عليه من النعيم كل ذلك مسبب عن الإيمان.كما أن الشقاء الدنيوي والأخروي من عدم الإيمان أو نقصه. وأما مضرة عدم الإيمان به صلى الله عليه وسلم فيعرف بضد ما يترتب على الإيمان به. وأن العبد لا يضر إلا نفسه، والله تعالى غني عنه لا تضره معصية العاصين، ولهذا قال: {فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} أي: الجميع خلقه وملكه، وتحت تدبيره وتصريفه {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} بكل شيء {حَكِيمًا} في خلقه وأمره. فهو العليم بمن يستحق الهداية والغواية، الحكيم في وضع الهداية والغواية موضعهما.




{171} {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا} .ينهى تعالى أهل الكتاب عن الغلو في الدين وهو مجاوزة الحد والقدر المشروع إلى ما ليس بمشروع. وذلك كقول النصارى في غلوهم بعيسى عليه السلام، ورفعه عن مقام النبوة والرسالة إلى مقام الربوبية الذي لا يليق بغير الله، فكما أن التقصير والتفريط من المنهيات، فالغلو كذلك، ولهذا قال: {وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ} وهذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء:أمرين منهي عنهما، وهما قول الكذب على الله، والقول بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وشرعه ورسله، والثالث: مأمور به وهو قول الحق في هذه الأمور.ولما كانت هذه قاعدة عامة كلية، وكان السياق في شأن عيسى عليه السلام نصَّ على قول الحق فيه، المخالف لطريقة اليهودية والنصرانية فقال: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} أي: غاية المسيح عليه السلام ومنتهى ما يصل إليه من مراتب الكمال أعلى حالة تكون للمخلوقين، وهي درجة الرسالة التي هي أعلى الدرجات وأجلّ المثوبات.وأنه {كَلِمَتُهُ} التي {أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ} أي: كلمة تكلم الله بها فكان بها عيسى، ولم يكن تلك الكلمة، وإنما كان بها، وهذا من باب إضافة التشريف والتكريم.وكذلك قوله: {وَرُوحٌ مّنْهُ} أي: من الأرواح التي خلقها وكملها بالصفات الفاضلة والأخلاق الكاملة، أرسل الله روحه جبريل عليه السلام فنفخ في فرج مريم عليها السلام، فحملت بإذن الله بعيسى عليه السلام.فلما بيّن حقيقة عيسى عليه السلام، أمر أهل الكتاب بالإيمان به وبرسله، ونهاهم أن يجعلوا الله ثالث ثلاثة أحدهم عيسى، والثاني مريم، فهذه مقالة النصارى قبحهم الله.فأمرهم أن ينتهوا، وأخبر أن ذلك خير لهم، لأنه الذي يتعين أنه سبيل النجاة، وما سواه فهو طريق الهلاك، ثم نزه نفسه عن الشريك والولد فقال: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} أي: هو المنفرد بالألوهية، الذي لا تنبغي العبادة إلا له. {سُبْحَانَهُ} أي: تنزه وتقدس {أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} لأن {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ} فالكل مملوكون له مفتقرون إليه، فمحال أن يكون له شريك منهم أو ولد.ولما أخبر أنه المالك للعالم العلوي والسفلي أخبر أنه قائم بمصالحهم الدنيوية والأخروية وحافظها، ومجازيهم عليها تعالى.




{172، 173} {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} .لما ذكر تعالى غلو النصارى في عيسى عليه السلام، وذكر أنه عبده ورسوله، ذكر هنا أنه لا يستنكف عن عبادة ربه، أي: لا يمتنع عنها رغبة عنها، لا هو {وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} فنزههم عن الاستنكاف وتنزيههم عن الاستكبار من باب أولى، ونفي الشيء فيه إثبات ضده.أي: فعيسى والملائكة المقربون قد رغبوا في عبادة ربهم، وأحبوها وسعوا فيها بما يليق بأحوالهم، فأوجب لهم ذلك الشرف العظيم والفوز العظيم، -[217]- فلم يستنكفوا أن يكونوا عبيدا لربوبيته ولا لإلهيته، بل يرون افتقارهم لذلك فوق كل افتقار.ولا يظن أن رفع عيسى أو غيره من الخلق فوق مرتبته التي أنزله الله فيها وترفعه عن العبادة كمالا بل هو النقص بعينه، وهو محل الذم والعقاب، ولهذا قال: {وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا} أي: فسيحشر الخلق كلهم إليه، المستنكفين والمستكبرين وعباده المؤمنين، فيحكم بينهم بحكمه العدل، وجزائه الفصل.ثم فصل حكمه فيهم فقال: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: جمعوا بين الإيمان المأمور به، وعمل الصالحات من واجبات ومستحبات، من حقوق الله وحقوق عباده.{فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} أي: الأجور التي رتبها على الأعمال، كُلٌّ بحسب إيمانه وعمله.{وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ} من الثواب الذي لم تنله أعمالهم ولم تصل إليه أفعالهم، ولم يخطر على قلوبهم. ودخل في ذلك كل ما في الجنة من المآكل والمشارب، والمناكح، والمناظر والسرور، ونعيم القلب والروح، ونعيم البدن، بل يدخل في ذلك كل خير ديني ودنيوي رتب على الإيمان والعمل الصالح.{وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا} أي: عن عبادة الله تعالى {فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} وهو سخط الله وغضبه، والنار الموقدة التي تطلع على الأفئدة.{وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} أي: لا يجدون أحدا من الخلق يتولاهم فيحصل لهم المطلوب، ولا مَن ينصرهم فيدفع عنهم المرهوب، بل قد تخلى عنهم أرحم الراحمين، وتركهم في عذابهم خالدين، وما حكم به تعالى فلا رادّ لحكمه ولا مغيّر لقضائه




{174، 175} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} .يمتن تعالى على سائر الناس بما أوصل إليهم من البراهين القاطعة والأنوار الساطعة، ويقيم عليهم الحجة، ويوضح لهم المحجة، فقال: {يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِن رَّبِّكُمْ} أي: حجج قاطعة على الحق تبينه وتوضحه، وتبين ضده.وهذا يشمل الأدلة العقلية والنقلية، الآيات الأفقية والنفسية {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقّ} .وفي قوله: {مِن رَّبِّكُمْ} ما يدل على شرف هذا البرهان وعظمته، حيث كان من ربكم الذي رباكم التربية الدينية والدنيوية، فمن تربيته لكم التي يحمد عليها ويشكر، أن أوصل إليكم البينات، ليهديكم بها إلى الصراط المستقيم، والوصول إلى جنات النعيم.{وَأَنزلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} وهو هذا القرآن العظيم، الذي قد اشتمل على علوم الأولين والآخرين والأخبار الصادقة النافعة، والأمر بكل عدل وإحسان وخير، والنهي عن كل ظلم وشر، فالناس في ظلمة إن لم يستضيئوا بأنواره، وفي شقاء عظيم إن لم يقتبسوا من خيره.ولكن انقسم الناس -بحسب الإيمان بالقرآن والانتفاع به- قسمين:{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ} أي: اعترفوا بوجوده واتصافه بكل وصف كامل، وتنزيهه من كل نقص وعيب. {وَاعْتَصَمُوا بِهِ} أي: لجأوا إلى الله واعتمدوا عليه وتبرؤوا من حولهم وقوتهم واستعانوا بربهم. {فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ} أي: فسيتغمدهم بالرحمة الخاصة، فيوفقهم للخيرات ويجزل لهم المثوبات، ويدفع عنهم البليات والمكروهات.{وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} أي: يوفقهم للعلم والعمل، معرفة الحق والعمل به.أي: ومن لم يؤمن بالله ويعتصم به ويتمسك بكتابه، منعهم من رحمته، وحرمهم من فضله، وخلى بينهم وبين أنفسهم، فلم يهتدوا، بل ضلوا ضلالا مبينا، عقوبة لهم على تركهم الإيمان فحصلت لهم الخيبة والحرمان، نسأله تعالى العفو والعافية والمعافاة




{176} {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .أخبر تعالى أن الناس استفتوا رسوله صلى الله عليه وسلم أي: في الكلالة بدليل قوله: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} وهي الميت يموت وليس له ولد صلب ولا ولد ابن، ولا أب، ولا جد، ولهذا قال: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} أي: لا ذكر ولا أنثى، لا ولد صلب ولا ولد ابن.وكذلك ليس له والد، بدليل أنه ورث فيه الإخوة، والأخوات بالإجماع لا يرثون مع الوالد، فإذا هلك وليس له ولد ولا والد {وَلَهُ أُخْتٌ} أي: شقيقة أو لأب، لا لأم، فإنه قد تقدم حكمها. {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} أي نصف متروكات أخيها، من نقود وعقار وأثاث وغير ذلك، وذلك من بعد الدين والوصية كما تقدم.{وَهُوَ} أي: أخوها الشقيق أو الذي للأب {يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ} ولم يقدر له إرثا لأنه عاصب فيأخذ مالها كله، إن لم يكن صاحب فرض ولا عاصب يشاركه، أو ما أبقت الفروض.{فَإِن كَانَتَا} أي: الأختان {اثْنَتَيْنِ} أي: فما فوق {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً} أي: اجتمع الذكور من الإخوة لغير أم مع الإناث {فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ} فيسقط فرض الإناث ويعصبهن إخوتهن.{يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا} أي: -[218]- يبين لكم أحكامه التي تحتاجونها، ويوضحها ويشرحها لكم فضلا منه وإحسانا لكي تهتدوا ببيانه، وتعملوا بأحكامه، ولئلا تضلوا عن الصراط المستقيم بسبب جهلكم وعدم علمكم.{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي: عالم بالغيب والشهادة والأمور الماضية والمستقبلة، ويعلم حاجتكم إلى بيانه وتعليمه، فيعلمكم من علمه الذي ينفعكم على الدوام في جميع الأزمنة والأمكنة.آخر تفسير سورة النساء فلله الحمد والشكر




كلمات البحث

منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات




 

رد مع اقتباس
قديم 06-29-2022   #2
http://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gifhttp://www.bntpal.com/up/uploads/bntpal.com_164138616115991.gif


اوسمتي
وسام التألق وسام التعاون مراقب عام مميز أفضل الموضوع أفضل الرد وسام الفيات وسام التميز الفضي وسام ذهبي 
مجموع الاوسمة: 8


الصورة الرمزية اسلام
اسلام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل :  Aug 2019
 العمر : 53
 أخر زيارة : 08-19-2019 (04:14 PM)
 المشاركات : 15,055 [ + ]
 التقييم :  500
 الدولهـ
Azerbaijan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير
شكراً جزيلاً لموضوعك يا امانى يسرى محمد...


 

رد مع اقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سورة النساء ( 86-100 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان - امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 06-26-2022 05:17 AM
تفسير سورة النساء ( 71-85 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان - امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 06-25-2022 06:12 PM
تفسير سورة النساء ( 51- 70 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 06-25-2022 05:48 AM
تفسير سورة النساء ( 26-50 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 06-24-2022 07:09 PM
تفسير سورة النساء ( 1-25 ) تفسير السعدي(من كتاب تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان امانى يسرى محمد علوم منوعة من آلقرآن آلكريم وإلاعجاز العلمي في القرآن الكريم 1 06-23-2022 09:08 PM

Rss منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Rss 2.0 منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Html منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Xml منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات Sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap منتدى، اسلامي ، مفيد، موقع ، منتديات sitemap 2


الساعة الآن 09:45 PM